خبير بيئي قدم 4 حلول عبر 964

بعد تحويل مزرعة زيتون إلى حطب.. عراقيون غاضبون ودعوات لمقاطعة “المسكوف”

بعدما أقدم أحد المزارعين في بعشيقة على قطع مئات أشجار الزيتون المعمرة لبيعها كحطب لأحد مطاعم السمك في نينوى، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور البستان الخالي من أشجاره، ما أثار ردور فعل غاضبة ، وصلت إلى دعوات لمقاطعة أكلة “المسكوف” الشهيرة إذا كان ثمنها اقتلاع أشجار العراق وخسارتها. ويقول متحدث مرصد العراق الأخضر عمر عبد اللطيف لشبكة 964، إن هذه “الجريمة” ليست الأولى فهناك مزارع كاملة في ديالى انتهت تماماً جراء القطع وبيع الحطب للمطاعم، لافتاً إلى أن قطع نحو 200 شجرة زيتون بحجة أنها غير مثمرة ولا تصلها المياه أمر غير مقبول، إذ يمكن أن تكون تلك الأشجار مصدات للرياح والعواصف الغبارية والاستفادة منها في مشاريع أخرى، ويقترح عبد اللطيف 4 حلول للحد من هذه الظاهرة، هي سن قانون وتطبيق عقوبات صارمة على قطع الأشجار، وتفعيل دور الشرطة البيئية في مراقبة مطاعم الأسماك ومعرفة مصادر الأشجار والأخشاب التي تستخدمها سيما أنها تفضل مصادر الأشجار الجيدة للشي مثل الحمضيات والزيتون، إلى جانب اعتماد المطاعم لأخشاب يستخدمها النجارون أو اللجوء إلى نشارة وفضلات الخشب، فضلاً عن تقليل عدد المطاعم وحصرها بالحاصلة على إجازات بيئية إلى جانب تفعيل دور وزارتي البيئة والصحة لوضع آليات تعالج الأدخنة الناجمة عن الشي، ويختم عبد اللطيف حديثه بأن حملة مقاطعة “المسكوف” ربما لن تعطي نتائج كبيرة لأن العراقي لن يلتزم سيما مع تعلقه بهذه الأكلة الشهيرة، والحل يكون بالقانون وتطبيقه.

عمر عبد اللطيف متحدث مرصد العراق الأخضر، لشبكة 964:

هذه جريمة ومن غير المقبول قطع 200 شجرة زيتون وبيعها كحطب للمطاعم والترفيه.

العقوبة المتخذة والغرامة هي أقل إجراء، فهذه الأشجار يمكن أن تكون مصدات للرياح والعواصف الغبارية ويمكن الاستفادة منه في مشاريع أخرى غير الشواء، بحال كانت لا تثمر الزيتون والزيت.

أضرار شي الأسماك في عموم العراق كارثية جداً وتسبب بموت الكثير من المناطق وهذه ليست الحالة الأولى، هناك مزارع كاملة في ديالى انتهت تماماً بسبب شي الأسماك كما أن هناك أشجار معمرة في مدينة بغداد قطعت بكل جهل وتؤثر على البيئة.

ندعو إلى مراقبة مطاعم شي الأسماك عبر الشرطة البيئية ومعرفة مصادر الحطب والأشجار التي تأتي بها وتستخدمها، سيما أن المطاعم والمشاريع الترفيهية تفضل مصادر الأشجار الجيدة للشي مثل الحمضيات والزيتون.

يجب سن قانون ومناقشته في مجلس النواب لمعاقبة قطع الأشجار وتغريم من يقوم بذلك وإجباره على زراعة أشجار بدل التي قطعت.

البعض يتحجج أن الأشجار المقطوعة ميتة أو لا تصل إليها المياه بالتالي يمكن استثمارها تجارياً في المطاعم، وهذا غير مقبول.

يمكن للمطاعم استخدام أنواع أخشاب يستخدمها النجارون أو اللجوء إلى نشارة الخشب وفضلات الخشب كحطب، وهذا أحد الحلول.

لا يمكن أن يكون العراق مهتماً فقط بالطعام، يجب أن يهتم بالبيئة ويجب تقليل عدد المطاعم، وحصرها فقط بالحاصلة على إجازات بيئية.

أدخنة الشي تضر البيئة كثيراً ويجب وضع آلية لتقليل هذه الأدخنة الناجمة عن الأخشاب أيضاً.

إعداد حملة لمقاطعة المسكوف فترة مؤقتة ربما تكون وسيلة جيدة لكن المواطن العراقي لن يلتزم بها وهو متعلق بهذه الأكلة.

يجب تفعيل دور الشرطة البيئية ووزارتي البيئة والصحة وتطبيق قانون صارم للمطاعم، والتركيز على الإجازة البيئية ومعرفة مصدر الأشجار.