الوزير يتحدث عن خطة لإنشاء سدود
تأثيرات “النينو” تتفاقم في العراق و12 محافظة تعتمد على المياه الجوفية حصراً
أعلن وزير الموارد المائية عون ذياب عبدالله، عن زيادة التأثير السلبي لظاهرة “النينو” على العراق، مبيناً أن 12 محافظة عراقية تعتمد على المياه الجوفية حصراً، كاشفاً عن إعداد دراسات متقدمة لإنشاء 10 سدود مخصصة لحصاد المياه في المناطق الصحراوية، لمواجهة أزمة الشح المائي التي وصفها بالأخطر في تاريخ البلاد.
وظاهرة النينو هي ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة سطح المياه في شرق المحيط الهادئ وتؤثر على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم.
وفي حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، أوضح عبد الله، أن هذه السدود تهدف إلى خزن مياه السيول والأمطار واستثمارها في تعزيز الخزين الإستراتيجي، خاصة في المحافظات التي تعاني من انعدام الموارد السطحية.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إستراتيجية عاجلة لضمان الأمن المائي وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، مشددا على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتسريع تنفيذ مشاريع الحصاد المائي، وتوفير الحلول للمدى القريب والبعيد.
وفي معرض حديثه، وصف الوزير، الشح الذي تمر به البلاد بأنه الأخطر في تاريخها، وأجبر 12 محافظة على اعتماد المياه الجوفية حصراً لتغطية حاجاتها المتنوعة، مضيفاً أن الآبار المائية تواجه مشكلتين تهددان المخزون الجوفي، هما كثرة الآبار غير المرخصة، وعدم الالتزام بالأسس العلمية لتوزيعها وحفرها.
وبين أن 60 فرقة حقلية من مديريات الهيئة العامة لحفر الآبار التابعة للوزارة في 12 محافظة، وبالتعاون مع القوات الأمنية، تزيل التجاوزات الحاصلة على الحصص المائية من خلال ردم آلاف بحيرات الأسماك، وغلق الآبار المتدفقة التي تتغذى عليها، إضافة إلى ملاحقة وضبط أجهزة الحفر غير المرخصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وكشف عبد الله عن أن أكثر من نصف مساحة العراق الصحراوية، تعتمد على المياه الجوفية، إذ يعتمد عليها قاطنو مناطق الصحراء الغربية وبادية الجزيرة والسماوة والأخرى البعيدة عن مصادر المياه السطحية، لتأمين احتياجاتهم الضرورية، منوها بأن تغذيتها تتم من خلال سدود حصاد المياه التي تخزن الأمطار والسيول، عاداً السدود المشيدة في المناطق الصحراوية من البلاد، أحد أهم الإجراءات الإستراتيجية لمواجهة الشح المائي في البلاد، والتأثير السلبي المتزايد لظاهرة النينو التي تضرب المنطقة بأسرها وليس العراق فحسب.
وأكد في السياق ذاته، مضي وزارته بإنشاء السدود من خلال خبرائها العاملين في الفرق المشكلة من قبل هيئة السدود والخزانات، التي تحدد بشكل دوري مواقع جديدة ضمن مناطق عدة في العراق، منوها بأنها أكملت الدراسات والتصاميم لسدين هما أبو طاكية في نينوى، والأبيض في كربلاء المقدسة، إضافة إلى حاجزين مائيين في نينوى. وتابع وزير الموارد المائية، أن هناك عشرة سدود أخرى قيد الدراسات والتصاميم، هي النفط في محافظة ديالى، والخرز والتاهولي والمهندس وأبو غار وجدالة وقزلكند، مع ثلاثة حواجز مائية في محافظة نينوى، إضافة إلى الغنامي في المثنى، وأبو خمسة والملح في محافظة النجف الأشرف، مؤكدا أن وزارة الموارد المائية ماضية بتنفيذ خططها بإنشاء سدود حصاد المياه في المحافظات الصالحة لذلك وفقا لرأي المختصين.