بيان مرصد العراق الأخضر

بينها شوي الأسماك.. 5 أسباب وراء خسارة العراق مليون شجرة خلال عامين

كشف مرصد العراق الأخضر أن البلاد فقدت نحو مليون شجرة خلال العامين الماضيين نتيجة 5 أسباب رئيسية، في مقدمتها أزمة الجفاف التي تسببت بتيبس الأشجار وموتها، إضافة إلى قطع المياه عن بعض البساتين تمهيداً لبيع أشجارها لمحال شوي الأسماك، فضلاً عن إزالة مساحات خضراء لصالح المشاريع السكنية والتجارية، كما أشار المرصد إلى حرائق مفتعلة أحرقت بساتين كاملة بغرض تحويلها إلى أراضٍ للبيع، إلى جانب اقتلاع أشجار معمّرة في بغداد ومحافظات أخرى لتنفيذ مشاريع خدمية، مؤكداً أن التعويض بزراعة أشجار صغيرة لا يعوض الخسارة الفعلية.

وذكر بيان لإعلام المرصد، تلقت شبكة 964 نسخى منه:

حدد مرصد العراق الأخضر خمسة أسباب رئيسية لخسارة البلاد مليون شجرة خلال العامين الأخيرين.

وأوضح المرصد أن أزمة الجفاف التي تعاني منها غالبية المحافظات تسببت في تيبس الأشجار وتكسرها ثم موتها بعد إصابتها بأمراض مثل الأَرَضة، وهو ما ظهر بوضوح في المحافظات الجنوبية.

وأضاف أن سبباً آخر يتمثل في قطع المياه عن بعض البساتين تمهيداً لاقتلاع الأشجار وبيعها لمحال شوي الأسماك، لافتاً إلى أن هذه الحالات تكررت في محافظتي نينوى والكوت، بينما تركزت بشكل أكبر في محافظة ديالى بسبب وفرة أشجار الحمضيات التي تُستخدم لإضافة نكهة مميزة إلى الأسماك المشوية.

وبيّن المرصد أن المشاريع الخدمية أسهمت هي الأخرى في استهلاك أعداد كبيرة من الأشجار المعمّرة، إذ وجّه المقاولون إلى زراعة شتلات صغيرة كبديل في مواقع أخرى، وكانت بغداد الأكثر تضرراً من هذه العمليات.

لكنه نوّه إلى أن زراعة الأشجار الصغيرة لا تعوض الخسارة الحقيقية، كونها تحتاج إلى سنوات من السقي والاهتمام حتى تؤدي وظيفتها كشجر ظلي أو كمصد للغبار والعواصف الرملية.

وأشار كذلك إلى أن بعض البساتين تعرّضت لحرائق مفتعلة بغرض إخلاء مساحاتها وتهيئتها للبيع كقطع أراضٍ، مستفيدين من قرارات حكومية، كما حصل مؤخراً في أحد بساتين منطقة الدورة.

كما نبّه المرصد إلى أن مساحات خضراء واسعة اقتُلعت لإقامة مشاريع تجارية أو سكنية من دون تعويضها بأشجار بديلة، الأمر الذي أدى إلى فقدان الغطاء النباتي بشكل كامل.

ودعا المرصد الجهات المعنية، سواء الرقابية أو التنفيذية، إلى متابعة هذه القضايا وحماية ما تبقى من الأشجار، والعمل على زيادتها من خلال توزيعها على المواطنين لزراعتها في حدائقهم أو على جوانب الطرق، والاهتمام بها بما يضمن نموها وتكامل دورها في المراحل المقبلة.