"الكويت خرقت قانون البحار"
تسليح الصيادين العراقيين في خور عبدالله.. خبير يدعو الحكومة للتحرك وحفظ السيادة
أكد الخبير البحري علي العقابي، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، أن جميع المياه التي تشهد تحركات كويتية هي في الأصل مياه إقليمية عراقية، واصفاً الحادث الأخير واستهداف الصيادين بالرصاص الحي بأنه دليل قاطع على انتهاك السيادة العراقية دون رادع حكومي.
وشدّد على أن اتفاقية قانون البحار تمنح العراق الحق في الرد على أي زورق ينتهك حدوده، مطالباً بمنح الصيادين حق حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم في حال استمرار عجز الجهات الرسمية عن حمايتهم.
وكان مصدر أمني، قد أفاد، أمس الأحد (3 أيار 2026)،، بتعرض صيادين عراقيين لإطلاق نار من قبل دورية كويتية أثناء عملهم في صيد الأسماك ضمن منطقة خور عبد الله، ما أسفر عن إصابة اثنين منهما.
وذكر الخبير البحري علي العقابي، في حوار مع الإعلامي علي الونان، وتابعته شبكة 964 أن “كل المياه التي تصول فيها الكويت وتجول هي مياه إقليمية عراقية، وفيديوهات الاعتداءات التي وصلت هي دليل قاطع على انتهاك الكويت سيادة العراق بكل حرية ودون أي موقف رسمي من الحكومة المركزية أو المحلية”.
وأضاف، أن “ما حصل يعد انتهاكاً صريحاً لاتفاقية قانون البحار، ومن حق العراق ضرب أي زورق ينتهك سيادته، خاصة بعد استخدام السلاح ضد مواطنينا”.
وأكد العقابي أن “الكويت تجاوزت قانون البحار وحق المرور البريء للصيادين الذي يمنع العمليات العسكرية وإطلاق النار على المدنيين، وهو ما يعتبر إهانة للدولة العراقية”.
وأوضح أن “حق المرور البريء لا يمنع الصياد من ممارسة عمله في أي منطقة بالعالم، بينما تدخل الزوارق الكويتية والإيرانية والسعودية مياهنا الإقليمية للصيد دون اعتراض، في حين يتعرض الصياد العراقي للإهانة والضرب والاعتقال بمجرد دخوله مياه تلك الدول”.
ووجه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، لجنة العلاقات الخارجية النيابية بالتواصل مع وزارة الخارجية لمتابعة موضوع الاعتداء الذي طال عدد من الصيادين العراقيين في مياه خور عبد الله وإعلام المجلس بالنتائج.
وعن تفاصيل الحادث، قال مصدر مطلع، لشبكة 964، إن الحادث وقع عند الساعة (12:30) من يوم الأحد، بعد أن تلقى مركز شرطة الفاو إخباراً من قيادة القوة البحرية/قاعدة أم قصر البحرية/قسم الاستطلاع، يفيد بتعرض الصيادين لإطلاق نار قرب العوامة رقم (11) في الكاسر الغربي”.
وأضاف أن “الحادث أسفر عن إصابة كل من (ع. خ. ع) في الكتف الأيسر، و (ف. ق. ي) بإصابة في الكتف الأيمن من الظهر، حيث جرى إسعافهما ونقلهما إلى مستشفى الفاو العام لتلقي العلاج”.
وبيّن أن “أقوال المصابين أُخذت أصولياً، إذ أفادا بأنهما خرجا، صباح اليوم ذاته برفقة عدد من البحارة على متن زورق صيد (فايبر كلاس)، وأثناء اقترابهم من موقع الحادث، أقدمت دورية زورق كويتية على إطلاق النار بشكل مباشر وعشوائي، ما أدى إلى إصابتهما”.
وأشار المصدر إلى أن “المصابين طلبا اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم شكوى مع المطالبة بالتعويض”، لافتاً إلى “استحصال التقارير الطبية الأولية وربطها مع الأوراق التحقيقية”.
وأكد أن “قاضي التحقيق وجّه بمتابعة الحالة الصحية للمصابين، وربط تقرير الشفاء التام بحضورهما لتدوين أقوالهما قضائياً، إلى جانب إجراء الكشف الأصولي وتنظيم مخطط لمحل الحادث”.
وختم المصدر بأن “الجهات المختصة تواصل جهودها لمعرفة الفاعل، وقد سُجلت القضية في مركز شرطة الفاو”.
وعبر “الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبد الله في البصرة”، يوم الأحد (3 أيار 2026)، عن إدانته واستنكاره الشديدين لحادث تعرض عدد من الصيادين العراقيين لإطلاق نار من قبل خفر السواحل الكويتي في ميناء خور عبد الله، معتبراً أن استخدام “القوة المفرطة” بحق المدنيين تصرّف مرفوض وغير مبرّر.
وطالب الحراك في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، الحكومتين المحلية والمركزية بالخروج عن حالة “الصمت الرسمي” واتخاذ موقف حازم يبدأ باستدعاء السفير الكويتي للوقوف على ملابسات الحادث ومحاسبة المقصرين، مشدداً على ضرورة توفير حماية كاملة للصيادين العراقيين في مياههم الإقليمية لضمان سلامتهم وحفظ سيادة العراق وكرامة أبنائه.
ويقع أكبر مركز لصيادي الأسماك العراقيين في الفاو، حيث يلتقي شط العرب بمياه الخليج، وعلى الضفة الشرقية تقع عبادان بمنشآت النفط وقواعد البحرية الإيرانية التي صارت تحت القصف الأميركي منذ مطلع آذار 2026، ويوثق صيادو البصرة كل يوم مشاهد الصواريخ وهي تنهمر على ضفة عبادان، لكنهم يرفضون التصريح بأن ذلك يؤثر على أعمالهم، فهذا موسم الصيد الأوفر الذي يبدأ من الربيع وتستمر خيراته حتى أيلول، إلا إنهم لاحظوا مطلع نيسان، اختفاء الزوارق الكويتية، كما تقلصت خارطة ملاحتهم حتى 11 كم بعد الفاو، فضلاً عن احتياط أمني أبعدهم عن كاسر الأمواج في الميناء الجديد وأماكن مهمة مثل “بحر الطبگة” و”بوية الگاموري” أو علامته، خصوصاً بعد احتراق بوآخر الشركات الأجنبية في مدخل خور عبد الله.