موسم الصيد تحاصره خارطة القصف
صيادو البصرة وحرب الخليج: اختفى الكويتيون.. احذر الكاسر والطبگة وإيران هنا
يقع أكبر مركز لصيادي الأسماك العراقيين في الفاو، حيث يلتقي شط العرب بمياه الخليج، وعلى الضفة الشرقية تقع عبادان بمنشآت النفط وقواعد البحرية الإيرانية التي صارت تحت القصف الأميركي منذ أسابيع، ويوثق صيادو البصرة كل يوم مشاهد الصواريخ وهي تنهمر على ضفة عبادان، لكنهم يرفضون التصريح بأن ذلك يؤثر على أعمالهم، فهذا موسم الصيد الأوفر الذي يبدأ من الربيع وتستمر خيراته حتى أيلول، إلا إنهم لاحظوا اختفاء الزوارق الكويتية، كما تقلصت خارطة ملاحتهم حتى 11 كم بعد الفاو، فضلاً عن احتياط أمني أبعدهم عن كاسر الأمواج في الميناء الجديد وأماكن مهمة مثل “بحر الطبگة” و”بوية الگاموري” أو علامته، خصوصاً بعد احتراق بواخر الشركات الأجنبية في مدخل خور عبد الله.
أين “اللاين؟” وماذا سنجد في البحر؟
الصياد عبد الحسين خطاب قال لشبكة 964، “في الفترة التي يتراجع فيها الصيد أثناء الشتاء نصل إلى منطقة تسمى (اللاين) وتأتي الدوريات الكويتية وتمنعنا من الاقتراب أكثر، الآن مع دخول الموسم في الشهر الرابع سنبحر ولا نعرف ماذا سنجد في البحر”.
وأضاف، أن “الصيادين الإيرانيين متواجدون في البحر، ونبيع لهم الأسماك ونشتري منهم الخبز”.
الصياد كريم عودة يقول إن “الأسابيع التي تسبق الموسم تخصص لترميم الزوارق وتهيئة أدوات الصيد”، مشيراً إلى أن الحرب لم تؤثر على عمل الصيادين العراقيين الذين يعملون ضمن المياه الإقليمية العراقية حتى منطقة الكاسر التابعة لميناء الفاو الكبير” وقال: “لم نشاهد سفناً حربيةً، ولا يوجد تبادل تجاري مع الصيادين الإيرانيين، لأننا لا نبتعد عن الساحل العراقي”.
11 كم أو 8 أميال
الصياد هيثم خطاب نفى وجود فرق في حركة الصيد قبل وبعد الحرب التي اندلعت في (28 شباط 2026)، وقال، إن “الصيد وفير في الموسم الذي يمتد إلى شهر أيلول، وبعده تتغير أسماك البحر ويسمى صيد الحداگ (عكس الشباك)”.
وأضاف، أن “الصيادين العراقيين يبحرون لمسافة 11كم او 8 أميال ويصلون إلى (بحر الطبگة) او ما يعرف بمنطقة اللاين قبل المياه الكويتية، وكذلك إلى منطقة تسمى (بوية الگاموري) باتجاه الكاسر في ميناء الفاو الكبير، و لا يمكن تجاوزها إلى مناطق أخرى”.
الروبيان للإيرانيين واختفت زوارق الكويت
وأوضح “نرى الصيادين الإيرانيين وهم يصطادون الروبيان، ولم نشاهد صيادين كويتيين، وكذلك نلاحظ السفن الحربية العراقية، أما الإيرانية فتبحر ضمن المياه الإقليمية الإيرانية”.
الصياد سالم ناصر قال، إن “الدوريات العراقية تضيق علينا الخناق. الحكومة العراقية تمنعهم من عبور شط العرب، حتى بوجود الهويات والموافقات الرسمية، فإذا وصلنا إلى منتصف المياه الإقليمية تمنعنا الدوريات البحرية العراقية، ويسحبون أوراقنا الرسمية وربما نحال إلى المحكمة، ونأمل منهم التعاون، لأن الدوريات الإيرانية لا تمنعنا من الصيد حالياً، حتى داخل مياههم الإقليمية”.