380 انتهاكاً في عام واحد

صحفيون عراقيون في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة: منقوصة ومهددة وتزداد تضييقاً

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أجمع صحفيون عراقيون في جلسة نقاشية عقدها المرصد العراقي لحقوق الإنسان في قاعة المحطة ببغداد على أن حرية الصحافة في العراق تتراجع، إذ وصفتها مراسلة شبكة التلفزيون العربي منة ظاهر بأنها “منقوصة”، فيما رأى الكاتب أحمد الشيخ أن المجال العام أُغلق بشكل منظم منذ ثورة تشرين 2019، وأكد مقدم البرامج حسام الحاج وعدد من الحاضرين أن التضييق على الصحفيين في تصاعد مستمر، في حين حذر الصحفي عمر الأغا من أن الحرية لن تتحقق دون قوانين تضمن حرية التعبير، بينما أكدت مراسلة صحيفة النهار اللبنانية آية القيسي أن جذر المشكلة يكمن في غياب الحماية، وسط أرقام وثّقت فيها جمعية الدفاع عن حرية الصحافة أكثر من 380 انتهاكاً في عام واحد.

وترى مراسلة شبكة التلفزيون العربي منّة ظاهر في حديث لشبكة 964، إن “حرية الصحافة في العراق منقوصة، فالكثير من الزملاء غيبوا أو أقصوا عن الساحة، لكننا نأمل خيراً بالجيل الصحفي الواعي الذي مازال يعمل على كشف الحقائق مهما كلف الأمر”.

ويقول الصحفي عمر الأغا، إن “حرية الصحافة لا تأتي بشكل فردي، وإنما بتكاتف الصحفيين لإقرار قوانين تضمن حرية التعبير، والحديث عن مواضيع تخص الحكومة، حتى نتعدى مرحلة تكميم الأفواه، ورحم الله شهداء الصحافة العراقية”.

الصحفي ليس عدواً

أحياناً يتعرض الصحفي للعنف على يد الأجهزة الأمنية، وهي “بحاجة إلى تثقيف بأن الصحفي ليس إرهابيا، ولا يشكل خطرا”، إذ وثقت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة سنة 2022، أكثر من 380 حالة انتهاك، توزعت بين اعتداءات جسدية، اعتقالات، تهديدات، ومداهمات، مما يشير إلى تراجع واضح في حرية الصحافة.

ويؤكد الكاتب أحمد الشيخ، أن المجال العام للصحافة أغلق بشكل منظم بعد ثورة تشرين سنة 2019، “لا صحافة ولا سياسة ولا نقاش”، ويعتقد، أن “التضييق على الصحفيين سيزداد”.

ويرى الناشط المدني صلاح الجراح، أن “الصحافة العراقية تعاني من الفوضى وقلة التنظيم، إضافة إلى المضايقات، والتهديد الذي يأتي من قوى مسلحة خارج إطار الدولة”.

مراسلة صحفي النهار اللبنانية آية القيسي أكدت، أن “جميع المشاكل التي يعاني منها الصحفيون تتفرع من مشكلة توفير الحماية، وهي ليست مطلبا صعب المنال؛ الصحفي يتعرض إلى حالات تنمر من الناس وبعض المؤسسات، والبعض يمتهن الصحافة من غير أن يكون متمكنا من المعلومات وهؤلاء مرتزقة وليسوا صحفيون”.