تحدثوا لشبكة 964
الرصاصة الكويتية ما زالت في جسده.. تفاصيل جديدة حول إصابة الصيادين العراقيين
الهارثة (البصرة)964
تحولت رحلة صيد صباحية قبالة سواحل الفاو إلى حادثة إطلاق نار، يوم الأحد (3 أيار 2026)، أصيب فيها صيادان عراقيان، بعد تعرض قاربهم لرمي مباشر وهم داخل المياه الإقليمية العراقية، .
ويروي الصياد عبد المهدي خضير، الذي كان على متن القارب الذي تعرض لإطلاق النار، لشبكة 964، تفاصيل الحادثة، ويقول إنهم كانوا يعملون عند الساعة 11 صباحاً قرب منطقة الكاسر، حيث تفاجئوا بدورية كويتية فتحت النار باتجاههم رغم أن المسافة بينهم لم تتجاوز 50 متراً.
وأضاف خضير، أن “الرمي كان كثيفاً واضطررنا للفرار، لكنه استمر باتجاهنا”، مبيناً” أصبت في كتفي، وإحدى الإطلاقات مرت من جانب عيني، فيما أصيب صديقي برصاصة استقرت في ظهره”.
وأكد أنهم “لم يتجاوزوا الحدود البحرية إطلاقاً، بل كنا داخل المياه الإقليمية العراقية نعمل بشكل طبيعي”، مشيراً إلى أن “موقعنا معروف ومحدد وتم إبلاغ الجهات الحكومية به مسبقاً”.
من جهته، أوضح ثامر عودة عبدالله، عم الصياد المصاب، لشبكة 964، أنه لم يكن في موقع الحادث بسبب وضعه الصحي، لكنه تلقى اتصالاً بين الساعة 11 و11:30 صباحاً أبلغ خلاله بالحادث.
وقال، إن “ابن أخي عبد المهدي أصيب في يده، فيما أُصيب ابن عمهم الآخر بطلق ناري استقر في كتفه ولا يزال يعاني من الإصابة حتى الآن”، مؤكداً أن “الصيادين لم يتجاوزوا المياه الإقليمية الكويتية”.
وطالب الحكومة العراقية بـ“التدخل وإيجاد حل مع الجانب الكويتي وكشف ملابسات الحادث”، مؤكداً أن “الصيادين كانوا يعملون داخل المياه العراقية ولم يرتكبوا أي تجاوز”.
وأفاد مصدر أمني، يوم أمس الأحد (3 أيار 2026)، بتعرض صيادين عراقيين لإطلاق نار من قبل دورية كويتية أثناء عملهم في صيد الأسماك ضمن منطقة خور عبد الله، ما أسفر عن إصابة اثنين منهما.
ووجه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، لجنة العلاقات الخارجية النيابية بالتواصل مع وزارة الخارجية لمتابعة موضوع الاعتداء الذي طال عدد من الصيادين العراقيين في مياه خور عبد الله وإعلام المجلس بالنتائج.
وأكد الخبير البحري علي العقابي، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، أن جميع المياه التي تشهد تحركات كويتية هي في الأصل مياه إقليمية عراقية، واصفاً الحادث الأخير واستهداف الصيادين بالرصاص الحي بأنه دليل قاطع على انتهاك السيادة العراقية دون رادع حكومي.
وشدّد على أن اتفاقية قانون البحار تمنح العراق الحق في الرد على أي زورق ينتهك حدوده، مطالباً بمنح الصيادين حق حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم في حال استمرار عجز الجهات الرسمية عن حمايتهم.
من جهته عبر “الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبد الله في البصرة”، يوم الأحد (3 أيار 2026)، عن إدانته واستنكاره الشديدين لحادث تعرض عدد من الصيادين العراقيين لإطلاق نار من قبل خفر السواحل الكويتي في ميناء خور عبد الله، معتبراً أن استخدام “القوة المفرطة” بحق المدنيين تصرّف مرفوض وغير مبرّر.
ويقع أكبر مركز لصيادي الأسماك العراقيين في الفاو، حيث يلتقي شط العرب بمياه الخليج، وعلى الضفة الشرقية تقع عبادان بمنشآت النفط وقواعد البحرية الإيرانية التي صارت تحت القصف الأميركي منذ مطلع آذار 2026، ويوثق صيادو البصرة كل يوم مشاهد الصواريخ وهي تنهمر على ضفة عبادان، لكنهم يرفضون التصريح بأن ذلك يؤثر على أعمالهم، فهذا موسم الصيد الأوفر الذي يبدأ من الربيع وتستمر خيراته حتى أيلول، إلا إنهم لاحظوا مطلع نيسان، اختفاء الزوارق الكويتية، كما تقلصت خارطة ملاحتهم حتى 11 كم بعد الفاو، فضلاً عن احتياط أمني أبعدهم عن كاسر الأمواج في الميناء الجديد وأماكن مهمة مثل “بحر الطبگة” و”بوية الگاموري” أو علامته، خصوصاً بعد احتراق بواخر الشركات الأجنبية في مدخل خور عبد الله.