تشكيل لجنة لزيارة القيادات
المسيحيون والتركمان يرتبون أوراقهم في عينكاوا استعداداً لحكومة الزيدي (فيديو)
أكدت القوى السياسية للمكونات (الكلدان، السريان، الآشوريين، الأرمن، والتركمان)، اليوم الاثنين (4 أيار 2026)، على ضرورة ضمان التمثيل الفعلي للمكونات في تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة كاستحقاق انتخابي ووطني، مشددة خلال اجتماع موسع في عينكاوا على أن المشاركة الحقيقية في صنع القرار ببغداد تمثل أولوية قصوى للمرحلة القادمة.
وذكر سكرتير التحالف المسيحي ووزير النقل والاتصالات في إقليم كردستان أنو جوهر، لشبكة 964 أن “القوى السياسية ناقشت لساعات الأوضاع والمستجدات في العراق، وخرجت ببيان مشترك يؤكد على التمثيل الحقيقي في الحكومة الاتحادية الجديدة من خلال الكتلة المسيحية التي حصدت أكبر عدد من المقاعد”.
وأضاف أن “المجتمعين شددوا على ضرورة التفعيل السريع لبرلمان إقليم كردستان واستعادة مقاعد الكوتا كاملة، بواقع 5 مقاعد للمكونات المسيحية، ومقعد للأرمن، و5 مقاعد للتركمان”.
وأوضح رئيس حزب التنمية التركماني محمد سعد الدين، في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، أن “الاجتماع الذي احتضنه المركز الأكاديمي الاجتماعي يهدف لتنظيم الموقف السياسي وبحث المشاركة في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم”.
وأكد أن القوى السياسية “اتفقت على تشكيل لجنة لزيارة القيادات السياسية في العراق وإقليم كردستان لنقل هذه المطالب”، مشيراً إلى أهمية تحصين نظام الكوتا وصون حقوق المكونات لضمان تمثيلها الحقيقي في المؤسسات التشريعية والتنفيذية.
و مازال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضمن أسبوعه الأول من التكليف، وأمامه وقت طويل، ويبدو أن معدل خطواته أسرع من المتوقع، ربما لنشاطه الشبابي كما يقول المتفائلون بترشيحه، أو حتى الدعم الدولي والداخلي غير المألوف من كبار قادة العالم، وإذا سار التقدم بهذه الوتيرة فسيكون الزيدي قادراً على إنجاز المهمة قبل “الديدلاين” أوآخر أيار، آخر مهلة لتقديم حكومته إلى البرلمان، مع هذا ورغم اختلاف الظروف في الحقبتين، تنتشر في الأرجاء رائحة قريبة من حكومة نوري المالكي 2010 كما يشعر متابعون كثر.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
وكان للزيدي جولة مكوكية من اللقاءات منذ تكليفه في (27 نيسان 2026)، بدأت بقادة الإطار التنسيقي، ثم تلتها لقاءات بقادة المكون السني، وصولاً لزيارته إلى إقليم كردستان اليوم السبت، حيث كان باستقباله رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، كما التقى قيادات الديمقراطي الكردستاني ثم قادة الاتحاد الوطني في السليمانية.
وفي هذه الدورة الانتخابية، يدور الحديث بقوة عن “تدوير الوزارات” بين المكونات، وفي هذا السياق، يتوقع النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، حسن الخفاجي، انتقال وزارة التربية إلى وزير شيعي، بينما سيحصل المكون السني على وزارة التعليم.
وبحسب الخفاجي أيضاً، فإن كتلة السوداني تريد الظفر بوزارة النفط، بينما سيحتفظ الديمقراطي الكردستاني بوزارة الخارجية، إلى جانب أنباء حول أن العصائب بزعامة قيس الخزعلي تفكر أكثر بوزارة المالية هذه المرة.
ووفق معلومات الخفاجي فإن القوى السياسية تستعد لاستحداث 4 نواب لرئيس الوزراء بواقع 2 للمكون الشيعي ونائب للمكون السني، ونائب للمكون الكردي.