117 تريليون دينار ديون داخلية

صندوق النقد يبدأ مباحثات برنامج إنقاذ مالي للعراق بعد ضربات الحرب

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس (29 تشرين الأول 2026)، انطلاق مباحثات مع السلطات العراقية لإعداد برنامج إنقاذ مالي جديد للبلاد، بعدما تكبد اقتصادها ضربات قاسية جراء تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وأكدت مديرة الاتصالات في الصندوق، جولي كوزاك، في إحاطة صحفية من واشنطن، وتابعتها شبكة 964، أن خطة المؤسسة الدولية تتجه للتنسيق المباشر مع بغداد لفهم أولوياتها ومعالجة مواطن الهشاشة الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاقتصاد العراقي تضرر بشدة نتيجة تعطل الملاحة في المضيق الاستراتيجي الذي تمر عبره كامل صادرات البلاد النفطية تقريباً، فضلاً عن قيود مالية سابقة للحرب ارتبطت بضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية.

وتأتي هذه التحركات بعد أن كشفت مديرة الصندوق، كريستالينا غورغييفا، مطلع الشهر الجاري في بانكوك، عن تقديم العراق طلباً رسمياً للحصول على برنامج دعم مالي، في ظل توقعات المؤسسة بانكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال العام الحالي، وترتب فوائد مستحقة على بغداد لصالح الصندوق بنحو 428 مليون دولار حتى عام 2030 عن برامج سابقة انتهى آخرها عام 2019.

وكان مستشار البنك المركزي والناطق باسمه، محمود داغر، الثلاثاء (20 تشرين الأول 2026) ، أكد أن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي حق مكفول للعراق بصفته عضواً مساهماً وبقروض ذات فوائد متدنية لا تتجاوز 1%، موضحاً أن الصندوق يشترط اتفاقاً لإصلاح السياسات الاقتصادية الكلية لمعالجة الإنفاق العام المنفلت وفاتورة الرواتب، وكشف داغر في حوار مع الإعلامي محمد قيس تابعته شبكة 964، أن الدين الداخلي بلغ 117 تريليون دينار نتيجة تراكم عجوزات الموازنات للأعوام الثلاثة الأخيرة، بينما لا يتجاوز الدين الخارجي 8 إلى 10 مليارات دولار، مشدداً على ضرورة إعادة توجيه الدعم الحكومي والبطاقة التموينية للمستحقين حصرًا، ومبيناً أن استمرار التجارة النقدية خارج القنوات الرسمية بسبب عقوبات جارة مثل إيران يبقي الفجوة قائمة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.