قصي محبوبة يطلب تدخل المرجعية

تحالف السوداني يطلب من الأميركان المساعدة لمعالجة ملف الفصائل: لن نقتحم جرف الصخر

شن القيادي في تحالف الإعمار والتنمية قصي محبوبة، هجوماً لاذعاً على قوى الإطار التنسيقي، متهماً أغلبيتهم بتقديم المصالح الشخصية والمناصب على “اللحظة المصيرية” التي يمر بها العراق والشيعة، داعياً المرجعية الدينية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه تشكيل الحكومة المقبلة، واصفاً إياها بأنها “الأهم بعد 2003″، كما نفى وجود أي “فيتو” أميركي على ترشيح السوداني، معتبراً أن الضغوط الأميركية الحالية بشأن ملف الفصائل المسلحة غير مبرر، وهو ملف “سياسي إقليمي” يرتبط بالتفاوض المباشر بين واشنطن وطهران، ولا يمكن لأي رئيس وزراء عراقي حسمه بمفرده، داعياً الأميركان إلى التعاون مع الحكومة للتعامل مع الفصائل والتي تقف خلفها إيران، فيما تسائل: هل نحرك الجيش والفرقة الخاصة باتجاه جرف الصخر؟، مشدداً على أن السوداني لا يريد الخوض في دماء العراقيين.

وذكر محبوبة في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، في أولى حلقاته على شاشة قناة دجلة، وتابعته شبكة 964، “نحن في لحظة مفصلية ولن نجامل، للأسف الشديد هنالك قوى قليلة جداً داخل الإطار التنسيقي تفكر في مصلحة العراق والشيعة ولحظتهم المصيرية في حكمهم داخل العراق، أما الباقون وهم الأغلبية فيفكرون بالمناصب والوزارات والمصالح الشخصية، لذلك اليوم على الشيعة وبما فيهم المرجعية وعليها أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية ووضع الحلول، لأن هذه الحكومة ستكون أهم حكومة بعد 2003”.

وأضاف، “على دولة القانون على الأقل إحراجنا وتقديم شخصية لها خبرة سياسية، في ظل احتراق المنطقة وما يمر به العراق، وما يشاع حول” فيتو” أميركي ضد السيد السوداني كاذب ولا يوجد أي فيتو، ولو كان موجوداً لطلبنا من السيد السوداني نحن كقيادات في الإعمار والتنمية بأن ينسحب ونمضي بشخصية لها مقبولية، لكن لا يوجد إطلاقاً أي فيتو”.

يأتي ذلك رداً على الناطق باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي، الذي تحدث عن عدم الرضا الأميركان على السوداني بسبب عدم قدرته على “ضبط إيقاع بعض الفصائل خلال الحرب الدائرة في المنطقة”، ولفت إلى أن “الإشارة الأمريكية واضحة بأن السوداني ليس بالقوة التي يستطيع أن يسيطر من خلالها على أمن الدولة والبعثات الدبلوماسية والجهات الموجودة في العراق بشكل رسمي”، الأمر الذي نفاه محبوبة.

وأوضح رئيس حزب أمارجي المنضوي في تحالف السوداني، بشأن الموقف الأميركي من السوداني “القصة أن الحكومة الأميركية استدعت القائم بالأعمال العراقي في واشنطن وقالوا له نحن منزعجون من أداء الحكومة العراقية خلال حرب الـ40 يوماً بسبب استهداف الفصائل للمصالح الأمريكية، وقلنا لهم إننا جرّمنا هذه الأفعال قانونياً وفعلنا ما بوسعنا وهناك أشياء لا نستطيع فعلها”.

وتسائل محبوبة: “هل تريدون منا أن نحرك الفرقة الخاصة أو الجيش العراقي إلى جرف الصخر وتصبح معركة؟ نقول ونكرر إننا لن نخوض بدماء العراقيين، وأمريكا جالسة مع الإيرانيين تفاوضهم على” النووي والأذرع “، من هي الأذرع؟ حزب الله في لبنان، وقد قالها قاليباف إن حزب الله دخل المعركة من أجل إيران وليس من أجل لبنان، وأميركا تقول إننا سوف نعمل مع الحكومة اللبنانية لمعالجة ملف حزب الله، لذلك يا أميركا، أعملي مع الحكومة العراقية لمعالجة الفصائل، والفصائل تقف وراءهم دولة إقليمية (إيران)”.

وأكد أن “على أمريكا أن تحل مشكلتها مع إيران وبعدها تعود إلى العراق وتعترض على عمل الحكومة العراقية الحالية، ومشكلة الفصائل لن تحل على الإطلاق من قبل أي رئيس وزراء، لأنها مشكلة سياسية ويجب أن تُحل بين أمريكا وإيران والعراق”.

واختتم محبوبة “أحب أن أوجه رسالة إلى الشعب العراقي، وهي كم برلماني كاذب للأسف الشديد نشر في مواقعه أنه تم الحسم، وبالتالي لم يحسم شيء لتعرفوا مستوى البرلمانيين، والإطار التنسيقي يتحمل مسؤولية العراق والشيعة، ولم يتفقوا في هذا اللقاء وأنا كنت متأكداً من عدم التوافق بين قادة الإطار”.