تفاصيل محمد الصيهود
“نحرركم وتمنحون عقود النفط للصين!”.. مستشار السوداني سمع غضب الأميركان
كشف القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد الصيهود، عن امتعاض أميركي سابق من احتكار الشركات الصينية للعقود الاستثمارية في وزارة النفط العراقية، مؤكداً أن مسؤولين أميركيين عبروا عن غضبهم صراحةً بالقول: “ساهمنا في تحرير العراق وقدمنا ما قدمناه، لكن عندما ترغب شركاتنا في الاستثمار لا تمنحونها الفرصة”.
وبين الصيهود، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، تابعته شبكة 964، أن هذا المسار بدأ يتغير منذ حكومة محمد السوداني، التي شرعت في استقطاب الشركات الأميركية في مجالي النفط والكهرباء، وهو نهج أكمله رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي، خاصة بعد البيان المشترك الأخير مع الجانب الأميركي، والذي أعلن عن تسهيل عمل 5 شركات أميركية في البلاد، من ضمنها شركات نفط وطاقة.
غضب أميركي من “الهيمنة الصينية”
وكشف الصيهود عن كواليس الحوارات مع الجانب الأميركي قائلاً: “سمعت من الأميركان أنهم كانوا يواجهون معاناة حقيقية في مسعى الاشتراك بالاستثمارات داخل وزارة النفط، وذلك لأن الكثير من المسؤولين في الوزارة كانوا يفضلون التعامل حصراً مع الشركات الصينية”.
وأضاف: “قالوها بالنص: (نحن ساهمنا في تحرير العراق وقدمنا ما قدمنا، وبالتالي عندما تريد شركاتنا الاستثمار في العراق لا تعطوننا هذا الاستثمار)”.
وأضاف أن “تفعيل الجانب الاقتصادي بين العراق والولايات المتحدة يعد أمراً بالغ الأهمية، لا سيما في مسألة استقطاب الشركات الأميركية المتخصصة، ونحن بحاجة ماسة إليهم في مجال النفط”.
السوداني بدأ بالاستقطاب والزيدي أكمل
وأشار إلى أن “الحكومة السابقة بدأت خطوات فعلية لاستقطاب الشركات الأميركية في قطاع النفط، وهو ما تعزز بوضوح في البيان الذي صدر عقب لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي بالمبعوث الأميركي توم باراك، والذي أكد على تفعيل مذكرات التفاهم وعمل الشركات الأميركية في العراق. إذن، الرؤية الحالية تتجه نحو استقطاب هذه الشركات في مجالي النفط والكهرباء، ونحن بحاجة فعلية إليها”.
الصيهود غاضب من “الإعمار والتنمية”
وفي سياق منفصل، انتقد الصيهود مسار تحالفه السياسي، موضحاً أن “التحالفات السياسية من وجهة نظري هي عقد شرعي، وشريعة المتعاقدين تفرض على الشركاء تحمل النتائج سلباً وإيجاباً. هذه هي أساسيات العمل السياسي، ولكن عندما يستخدم رئيس التحالف صلاحياته لخدمة حزبه الخاص، فإن التحالف ينتهي عملياً”.
وأضاف بالقول: “ائتلاف الإعمار والتنمية بحاجة إلى مراجعة حقيقية، فالتوجهات لم تكن صحيحة، ومفاوض الائتلاف أخطأ كثيراً خلال الحوارات التي سبقت تشكيل الحكومة. كان يُفترض بائتلاف الإعمار أن يفرض أغلبيته داخل الإطار التنسيقي، ففي النهاية هو يمتلك 51 نائباً، وكان يجب أن تكون رئاسة الوزراء من حصة التحالف، ولكن للأسف هذا لم يحصل”.
وقال الصيهود إنه “بالعودة إلى عام 2014، وتحديداً عند دخول داعش وصدور فتوى المرجعية التي تشكل على إثرها الحشد الشعبي، كان هذا الملف ضرورة ملحة، واستوجب تشكيل فصائل المقاومة وتسليحها بما يتناسب مع حجم التحديات آنذاك. وأعتقد أن تلك التحديات قد انتهت الآن، لكن (ثقافة المقاومة) لا تنتهي، فهي موجودة في دواخلنا للجوء إليها متى ما احتجنا لذلك”.