لمناقشة التجنيد الإلزامي.. البرلمان يعقد جلسته بحضور 198 نائباً

عقد مجلس النواب، اليوم الأحد، جلسته رقم 18، ضمن السنة التشريعية من الفصل التشريعي الأول، بحضور 198 نائباً وبرئاسة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي.

ويتضمن جدول أعمال جلسة اليوم، مقترح قانون خدمة العلم (التجنيد الإلزامي)، حيث من المقرر أن يشهد قراءة أولى تمهيداً لمناقشته داخل المجلس.

وفي (15 نيسان 2026)، أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، تبنيه الرسمي لمقترح قانون “التجنيد الإلزامي” في العراق، واصفاً إياه بـ “الخيار الاستراتيجي” لبناء مؤسسة عسكرية منضبطة وتهيئة جيل جديد يمتلك الوعي والمسؤولية الوطنية.

وجاء هذا الإعلان، عقب زيارة أجراها الحلبوسي إلى مقر وزارة الدفاع ولقائه برئيس أركان الجيش وقيادات الصنوف، وأكد رئيس البرلمان أن طرح القانون يأتي بعد سلسلة مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية، بهدف تهيئة جيلٍ يمتلك الانضباط والوعي والمسؤولية، فضلاً عن الإسهام في تقليل البطالة وتوجيه طاقات الشباب نحو العمل المنظَّم، والحد من الانخراط في الظواهر السلبية، وتعزيز روح الانتماء الوطني والاندماج المجتمعي بين أبناء العراق.

والحلبوسي ليس الأول الذي تبنى قانون التجنيد الإلزامي، فقد سبق لعدد من السياسيين تبني المقترح خلال الحملات الانتخابية، ففي 26 تشرين الأول 2025، قال ستار العرداوي، وهو شيخ عشيرة العرد والمرشح للانتخابات البرلمان، رقم واحد في كربلاء مع تحالف قوى الدولة الذي يترأسه عمار الحكيم، إن العسكرية صقلت شخصيته وسيتبنى قانون التجنيد الإلزامي في حال وصوله إلى البرلمان، مؤكداً أن العسكرية تبعد الشباب عن التسكع بالشوارع وتعلمهم القوة والصبر، بعد أن دمرت أخلاقهم الهواتف الخليوية والإنترنت وأبعدتهم عن المضيف وفق تعبيره، مطالباً وزارة الاتصالات بحجب البرامج التي تستهدفهم، فيما طرح أبرز ما جاء في برنامجه الانتخابي كإقرار قوانين الحشد الشعبي والنفط والغاز وسلم الرواتب، فضلاً عن معالجة أزمة الجفاف في العراق باستخدام آليات القانون الدولي.

وفي حزيران 2025، أجرت شبكة 964، استطلاعاً في تطبيق “قرار”، تحت عنوان “التجنيد العسكري يجب أن يكون إلزامياً“، وحظي الاستطلاع بتفاعل كبير من العراقيين، إذ وصل عدد المصوتين 1068. وعلى الرغم من أن القضايا الاجتماعية والسياسية غالباً ما تُثير انقساماً في الآراء، إلا أن هذا الطرح حصل على إجماع ملفت، فقد عبر أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لإلزامية الخدمة العسكرية، وفي المقابل، عارض هذا التوجه نحو ثلث المصوتين، بينما اختار 7% البقاء على الحياد.

و”قرار” هو أول تطبيق للاستطلاعات في العراق يوفر تصويتاً سرياً ويتيح للمستخدم معرفة اتجاهات العراقيين إزاء الأفكار بمجرد الانتهاء من نقرة التصويت.

وفيما يلي نتائج التصويت على موضوع “التجنيد الإلزامي” في العراق:

موافق جداً = 48.6%
موافق = 24.8%
محايد = 7.8%
معارض = 9.4%
معارض جداً = 9.2%
ما يعني أن أكثر من 75% من المصوتين ذهبوا إلى ضرورة التجنيد الإلزامي، بينما عارض الفكرة أقل من 20% منهم. ومع ذلك فإن خلف هذه الأرقام آراء متباينة، تكشفها التعليقات.

وتخفي منصة قرار هويات المشاركين لتقديم مساحة حرة للنقاش دون أي تردد أو خوف، كما يُمنح المعلقون تصنيفات مثل “مراقب”، “مساهم”، “مناقش” أو “مؤثر” بحسب درجات مشاركتهم في المنصة، إلى جانب المعلومات التي يختار المستخدمون إضافتها كالمهنة، المستوى التعليمي، العمر، أو الوظيفة وهذا يعزز من فهم وجهات النظر المتنوعة.