وزير الدفاع الأسبق يقود لجنة الأمن النيابية لدراسة قانون التجنيد الإلزامي
ناقشت لجنة الأمن والدفاع النيابية، برئاسة وزير الدفاع الأسبق والنائب الحالي خالد العبيدي، اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، مقترح قانون خدمة العلم “التجنيد الإلزامي”، مؤكدة أهمية إخضاع المقترح إلى دراسة مستفيضة بما يحقق المصلحة العامة ويعزز من قدرات المؤسسة الأمنية، مع الأخذ بالملاحظات المطروحة من قبل أعضاء اللجنة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.
وكان مجلس النواب، قد أنهى اليوم الأحد، القراءة الأولى لمقترح قانون خدمة العلم، وذلك خلال جلسة شهدت حضور 198 نائباً.
وأعلن مجلس النواب في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه أن “لجنة الأمن والدفاع النيابية، عقدت اليوم الأحد، اجتماعاً برئاسة النائب خالد العبيدي رئيس السن، وبحضور السيدات والسادة أعضاء اللجنة، لمناقشة مقترح قانون خدمة العلم، وذلك ضمن إطار الجهود التشريعية الرامية إلى تنظيم الخدمة العسكرية الإلزامية”.
وأضاف أن “الاجتماع تابع استعراض أبرز مضامين المقترح، والآليات المقترحة لتطبيقه بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، فضلاً عن بحث الجوانب القانونية والإدارية ذات الصلة”.
وتابع البيان أن “اللجنة أكدت أهمية إخضاع المقترح إلى دراسة مستفيضة، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز من قدرات المؤسسة الأمنية، مع الأخذ بالملاحظات المطروحة من قبل أعضاء اللجنة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة”.
وكان عضو لجنة الأمن والدفاع ورئيسها السابق كريم عليوي المحمداوي، اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، قد كشف عن احتواء مسودة قانون خدمة العلم جملة من المحاور من بينها برامج تدريب أساسية في اللياقة والانضباط واستخدام السلاح، يليها توزيع المجندين بحسب الحاجة مع إمكانية منح مكافآت أو رواتب رمزية خلال فترة الخدمة، لافتاً إلى أن “الخدمة قد تكون عسكرية ضمن تشكيلات القوات المسلحة أو خدمة وطنية بديلة تشمل الدفاع المدني أو دعم المؤسسات الحكومية والقطاعات الخدمية، مبيناً أن المقترح استثنى بعض الفئات مثل الطلبة المستمرين بالدراسة والمعيل الوحيد للأسرة والحالات الصحية غير الصالحة للخدمة.
وفي (15 نيسان 2026)، أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، تبنيه الرسمي لمقترح قانون “التجنيد الإلزامي” في العراق، واصفاً إياه بـ “الخيار الاستراتيجي” لبناء مؤسسة عسكرية منضبطة وتهيئة جيل جديد يمتلك الوعي والمسؤولية الوطنية.
والحلبوسي ليس الأول الذي تبنى قانون التجنيد الإلزامي، فقد سبق لعدد من السياسيين تبني المقترح خلال الحملات الانتخابية، ففي 26 تشرين الأول 2025، قال ستار العرداوي، وهو شيخ عشيرة العرد والمرشح رقم واحد في كربلاء، مع تحالف قوى الدولة الذي يترأسه عمار الحكيم، إن العسكرية صقلت شخصيته وسيتبنى قانون التجنيد الإلزامي في حال وصوله إلى البرلمان، مؤكداً أن العسكرية تبعد الشباب عن التسكع بالشوارع وتعلمهم القوة والصبر، بعد أن دمرت أخلاقهم الهواتف الخليوية والإنترنت وأبعدتهم عن المضيف وفق تعبيره، مطالباً وزارة الاتصالات بحجب البرامج التي تستهدفهم، فيما طرح أبرز ما جاء في برنامجه الانتخابي كإقرار قوانين الحشد الشعبي والنفط والغاز وسلم الرواتب، فضلاً عن معالجة أزمة الجفاف في العراق باستخدام آليات القانون الدولي.
%75 من العراقيين مع التجنيد الإلزامي
وفي حزيران 2025، أجرت شبكة 964، استطلاعاً في تطبيق “قرار”، تحت عنوان “التجنيد العسكري يجب أن يكون إلزامياً“، وحظي الاستطلاع بتفاعل كبير من العراقيين، إذ وصل عدد المصوتين 1068. وعلى الرغم من أن القضايا الاجتماعية والسياسية غالباً ما تُثير انقساماً في الآراء، إلا أن هذا الطرح حصل على إجماع ملفت، فقد عبر أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لإلزامية الخدمة العسكرية، وفي المقابل، عارض هذا التوجه نحو ثلث المصوتين، بينما اختار 7% البقاء على الحياد.
و”قرار” هو أول تطبيق للاستطلاعات في العراق يوفر تصويتاً سرياً ويتيح للمستخدم معرفة اتجاهات العراقيين إزاء الأفكار بمجرد الانتهاء من نقرة التصويت.
وفيما يلي نتائج التصويت على موضوع “التجنيد الإلزامي” في العراق:
موافق جداً = 48.6%
موافق = 24.8%
محايد = 7.8%
معارض = 9.4%
معارض جداً = 9.2%
ما يعني أن أكثر من 75% من المصوتين ذهبوا إلى ضرورة التجنيد الإلزامي، بينما عارض الفكرة أقل من 20% منهم. ومع ذلك فإن خلف هذه الأرقام آراء متباينة، تكشفها التعليقات.
وتخفي منصة قرار هويات المشاركين لتقديم مساحة حرة للنقاش دون أي تردد أو خوف، كما يُمنح المعلقون تصنيفات مثل “مراقب”، “مساهم”، “مناقش” أو “مؤثر” بحسب درجات مشاركتهم في المنصة، إلى جانب المعلومات التي يختار المستخدمون إضافتها كالمهنة، المستوى التعليمي، العمر، أو الوظيفة وهذا يعزز من فهم وجهات النظر المتنوعة.