نزاع على قطعة أرض
بعد الاعتداء على قائمقام كركوك.. عشيرة العزة تقدم رواية مختلفة وتتحدث عن “تضليل”
قرية العادلية (كركوك) 964
دافع أبناء عشيرة العزة البو بكر عن موقفهم من الاعتداء بالعصي الذي تعرض له قائمقام كركوك فلاح يايجلي، أمس السبت (18 نيسان 2026)، أثناء حملة لإزالة التجاوزات في منطقة التسعين، وقال دلو سعيد، نجل شيخ العشيرة، إن “ما عُرض على الرأي العام بشأن الحادث تضمن قدراً كبيراً من التضليل وخلط الحقائق، وما أُشيع عن وجود تجاوز على الأرض لا يمتّ إلى الواقع بصلة، وقد أثبتت المعاينة الميدانية، بحضور وسائل الإعلام، أن الأرض خالية تماماً من أي بناء، وأن الاعتداء حصل من قبل الأطفال فقط”.
وتعرض قائمقام كركوك فلاح يايجلي، أمس السبت (18 نيسان 2026)، إلى هجوم بالعصي أثناء حملة إزالة التجاوزات في منطقة تسعين، نقل على إثرها إلى مستشفى كركوك العام، فيما أفاد مصدر بأن يايجلي قدم شكوى في مركز شرطة تسعين رفقة عضو مجلس محافظة كركوك أحمد رمزي كوبرلو.
وأكد مصدر لشبكة 964، أن الحادث وقع خلال تنفيذ حملة لإزالة التجاوزات، حيث تعرض القائمقام وفريقه لهجوم من قبل عدد من الأهالي باستخدام العصي والحجارة، كما تظهر فيديوهات تابعتها الشبكة لحظة هجوم من أهالي الحي المتجاوز.
في حين أوضح دلو سعيد، نجل شيخ عشيرة العزة، للصحفيين، بينهم مراسل شبكة 964، أن “ما أُشيع بشأن وجود تجاوز على الأرض لا يمتّ إلى الواقع بصلة، إذ إن المعاينة الميدانية، وبشهادة وسائل الإعلام، أثبتت أن الأرض خالية تماماً، ولا تحتوي على أي بناء أو حتى أبسط مظاهر التشييد”.
أما ما يتعلق بموضوع السلاح، فقد أكد سعيد، أنه “جرى تضخيمه بصورة غير دقيقة، حيث كان السلاح داخل مركبة، وهو سلاح مرخّص رسمياً بموجب كتاب أصولي، ولا صلة له بالحادث إطلاقاً، وبالتالي فإن تصويره كأداة جريمة يُعد تضليلاً واضحاً للرأي العام”.
ولفت إلى “وجود نحو 10 معتقلين من أبناء العشيرة وبينهم كبار السن، وبعضهم يعاني من أمراض مزمنة، فضلًا على ورود معلومات عن تعرضهم للاعتداء بعد الاعتقال، وهذه وسيلة ضغط على الأهالي للتنازل، وهو أمر غير مقبول”.
وشدد على، أن “النزاع القائم ليس على أرض تابعة للدولة، بل هو خلاف بين شخصين على أرض (طابو) في حي التسعين على أطراف قرية العادلية، ومكان حسمه الطبيعي هو القضاء، وليس الجهات التنفيذية”، معرباً عن استغرابه من طلب تسييج الأرض باسم شخص محدد، تحت عنوان “حماية الممتلكات العامة”، وهي ملكية خاصة.
وأشار إلى، أن “الأهالي أبدوا تعاوناً واضحاً، وطالبوا بالاحتكام إلى القضاء، خاصة وأن الدعوى قائمة بالفعل، إلا أن ما حدث هو تنفيذ إجراء مستعجل دون انتظار قرار قضائي أو وجود سند قانوني واضح”.
عضو مجلس محافظة كركوك رعد الصالح أكد، أن “أي جهة تُكلّف بتنفيذ القانون يجب أن تلتزم الحياد التام، وألا تنحاز لطرف على حساب آخر، وإلا فإنها تتحمّل مسؤولية فقدان ثقة الشارع وغضبه”.
ولفت إلى، أن “الاطلاع على الوثائق، عزز الشكوك بوجود خلل إداري قد يصل إلى شبهات فساد بين قسم الأملاك وعقارات الدولة والقائمقامية، خاصة وأن النزاع في حقيقته ليس على أرض تابعة للدولة، بل هو خلاف بين شخصين”.
وشدد على، أن “الجهة الوحيدة المخوّلة بحسم هذا النزاع هي القضاء والمحاكم المختصة، باعتباره نزاعاً مدنيًا بين طرفين من الأهالي، أحدهما من عشيرة العزة والآخر شخص مدني”.
ورأى، أن “ما يثير الاستغراب أكثر هو قيام عقارات الدولة بمخاطبة الجهات المعنية لتسييج الأرض باسم شخص محدد، تحت عنوان “حماية الممتلكات العامة”. وهذا تناقض واضح؛ فحين تُسجّل الأرض باسم شخص، فهي ملكية خاصة وليست مالاً عاماً.