يحتاج 300 مليون دينار
قصة غريبة من مدينة بصرية بعيدة.. أبو زمن دخل السجن 11 مرة!
يكدس "لفتة جاسم" البايسكلجي أكواماً من الأوراق التي تثبت أنه يستحق تعويضاً عن نضاله ضد النظام السابق.
خور الزبير (البصرة) 964
لفته جاسم، المعروف باسم (أبو زمن البايسكلجي) يتحدث عن حالة غريبة، فالرجل الذي يعيش في مدينة خور الزبير جنوب غرب البصرة، ظهر في فيديو وهو يتحدث عن نضال طويل ضد النظام السابق دون أن تقبل الحكومة ترويج معاملاته للحصول على تعويضات السجناء السياسيين ومحتجزي رفحاء، وحاول أبو زمن البالغ 73 عاماً كما يقول لفت أنظار الحكومة والرأي العام حين طلب تعويضاً مبالغاً به هو نحو مليار دينار، لكنه يحتاج في الحقيقة 300 مليون دينار ليتمكن من إعالة نفسه والعثور على مأوى.
ويقول لفتة جاسم راضي لشبكة 964، إن “أول اعتقال له كان عام 1986 حين أودع في زنزانة رقم 32 داخل الشعبة الخامسة بتهمة التحريض ضد النظام، وتمكن لاحقاً من الهروب من المحكمة العسكرية الخاصة في بغداد، والاعتقال الثاني كان عام 1998 في قضاء الزبير بالتهمة ذاتها، ونقل بعدها إلى سجن الليث الأبيض في البصرة، ثم اتسعت دائرة الملاحقة فلجأ إلى الكويت واعتُقل هناك ثم أُودع في مخيم رفحاء بالسعودية لمدة 5 أشهر عام 1991”.
ويعود لفتة إلى الثمانينات ويقول إنه كان هارباً يتنقل من بيت إلى آخر، وينام في مقبرة الزبير، أو في مسجد خطوة الإمام علي لشهور طويلة.
ووفقاً لشهادته فقد تعرّض للاعتقال 11 مرة في مناطق متفرقة شملت الزبير والبصرة وبغداد قبل أن يُلقى القبض عليه مجدداً ويُودع سجن أبو غريب بتاريخ (4-3- 1998)، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 17 عاماً احتُسبت منها فترة هروبه ليقضي فعلياً خمس سنوات إضافية قبل الإفراج عنه ضمن ما يُعرف بتبييض السجون.
وبحسب إفادته فإن طلبه الخاص بالسجناء السياسيين في بغداد قسم الرصافة رُفض فيما لم تُستكمل معاملته الخاصة برفحاء لعدم ثبوت مشاركته في الانتفاضة الشعبانية.
ويعمل أبو زمن مصلحاً للدراجات الهوائية، ويعيش في مكان متهالك لا يملكه، على أطراف خور الزبير.