الحكيم معنا والكرد والسنة والسفارات

رسالة من المالكي إلى الصدر على الهواء: ممثلك في القصر سيبقى إلى جانبي

في أول إعلان عن ملامح حكومة المالكي الثالثة المقبلة، أكد مستشاره الأبرز عباس الموسوي أن "القيادي الصدري حميد الغزي سيبقى في منصبه" في واحدة من رسائل تصالحية كثيرة يكرر المالكي إطلاقها.

أكد عباس الموسوي المستشار الأبرز لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن حميد الغزي أمين عام مجلس الوزراء والقيادي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سيبقى في الحكومة المقبلة التي من المفترض أن يرأسها المالكي.

ويحتفظ الغزي بمنصبه أميناً عاماً لمجلس الوزراء منذ عام 2019 خلال حكومة عادل عبد المهدي.

ويعتبر الخلاف بين المالكي والصدر من بين الأكثر تعقيداً على مستوى كل الخلافات الداخلية في العملية السياسية، وينشغل المراقبون والباحثون منذ يومين في محاولة توقع موقف الصدر إذا مضى المالكي فعلاً في مشروعه وعاد إلى القصر في ولاية ثالثة مؤجلة.

ورغم الأسئلة الملحة التي طرحها الإعلامي أحمد ملا طلال حول موقف الصدر المحتمل من حكومة المالكي الثالثة، استمر الموسوي بنقل الرسائل الإيجابية، وقال إن حكومة المالكي المقبلة لا تنوي استفزاز أو استهداف أي جهة سياسية سواء داخل الحكومة أو خارجها.

وتأكيداً على الموقف التصالحي مع الصدر، أعلن الموسوي أن أمين عام مجلس الوزراء المقرب من الصدر حميد الغزي سيبقى في منصبه، واصفاً حميد الغزي بأنه “أخونا وصديقنا، ويستحق البقاء في منصبه فهو شخص كفوء”.

وأضاف “بصفتنا (الكروب) المقرب من السيد المالكي.. لا نريد استفزاز أي تيار من التيارات لا مشارك ولا غير مشارك، نريد أن ننتج حكومة ناجحة، تقدم الخدمات لكل أبناء الشعب” مذكراً بالرسائل الإيجابية الكثيرة التي أرسلها ائتلاف دولة القانون والمالكي في الإعلام إلى “الإخوة في التيار” مشيراً إلى أن “التلقي كان إيجابياً”.

وشدد الموسوي على أن “النوايا واضحة الآن.. لا نريد استهداف أي كتلة مشاركة أو غير مشاركة، وهدفنا الأساسي إعادة توازن وضبط عدادات الدولة وإعادة وضع الاقتصاد العراقي”.

وقال الموسوي في حوار مع ملا طلال وثقته شبكة 964 إن “الإطار التنسيقي أجمع على ترشيح السيد المالكي (بالابتسامات والصلوات) من قيادات الإطار، وكان هناك ارتياح كبير، بعدما وصل الإطار لمرحلة الاختناق في مسألة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء”.

وتابع الموسوي إن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اقتنع بأن الأمور يمكن أن تسير ويتحقق الإجماع الشيعي بتكليف السيد المالكي، وهو مشكور على خطوته وهي خطوة جريئة تحسب له”.

وفي شأن موقف رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، قال الموسوي إن “سماحة السيد الحكيم، لم يرفض ترشح السيد المالكي، وإنما أراد أن يحصن الفكرة بالحصول على إجماع أكبر، هو كان موافقاً ولكنه أراد أن يحصن الفكرة”، مؤكداً أن “ترشيح السيد المالكي سيمضي داخل الإطار لخطورة المرحلة الحالية، وسمعنا ورأينا خلال اليومين الماضيين، تقبلاً دولياً من خلال عدد كبير من السفراء، إلى جانب اتصالات وصلت من أغلب القيادات السنية والحزبين الكرديين البارتي واليكتي للمباركة بترشيح السيد المالكي”.