أول كواليس الحكمة من الساعدي

الحكيم “زعلان” مثل الخزعلي وجبهة المعارضة تظهر.. كيف نزل المالكي من السماء؟

بعد يومين من انشغال الرأي العام العراقي بمفاجآت متسارعة نتج عنها ترشيح نوري المالكي وتقاربه المتعاظم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، يبدو أن تيار الحكمة قرر أن يعلن موقفه عبر مجموعة تساؤلات، واصفاً ما يحصل بأنه “شو إعلامي”، واستفهم النائب أحمد الساعدي خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية منى سامي: كيف أصبح المالكي مرشحاً وهل نزل عبر “باراشوت من السماء”، وهو ما يأتي بعد أسئلة طرحتها منظمة بدر التي قالت إن السوداني “وضع الإطار في مأزق” حين تنازل للمالكي، كما كشف القيادي في بدر أبو تراب التميمي أن قيس الخزعلي “زعلان” من ترشيح المالكي، لكن في موازاة ذلك أمضى ائتلاف المالكي والسوداني اليومين الماضيين في اجتماعات متواصلة وصلت حد “الاندماج في كتلة واحدة” وتبادل كل النقاط المطلوبة للحصول على رئاسة الوزراء، في مشهد يمكنه أن يرسم “خارطة أولية لمعارضي المالكي” هذه اللحظة.

أحمد الساعدي:

“الشو الإعلامي”، قام بتصوير ترشح السيد المالكي على أنه صدمة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل نزل السيد المالكي “بالبراشوت”؟ أم كان أحد المرشحين الثلاثة الرئيسيين؟

والسؤال الثاني: هل هناك اليوم داخل الإطار التنسيقي قرار بحسم مرشحه لرئاسة الوزراء؟ الأمور ما زالت قيد التداول والتباحث بين الفرقاء داخل الإطار التنسيقي، ومن المبكر الحديث عن حسم اسم رئيس الوزراء المقبل.

الإطار التنسيقي لم يعلن اسم المالكي مرشحاً في بيانه، لأن الموضوع ما زال قيد التداول والنقاش، ولم يصبح قراراً حتى الآن، وتيار الحكمة لن يخرج عن اجماع الإطار.

لو كان هناك انسحاب رسمي للسيد السوداني من الترشح لرئاسة الوزراء، فلماذا لم يعلن الإعمار والتنمية ذلك رسمياً ببيان؟

ليس لدينا “عقدة المالكي”، فالرجل شريكنا وقيادي كبير في الإطار، ولا نريد أن نستبق الأمور، لأن الموضوع مازال قيد التداول والنقاش ولم يصدر قراراً حتى اللحظة من الإطار، حتى نبدي موقفاً واضحاً منه.

في جلسة البرلمان الأحد، كثير من نواب الإعمار والتنمية، لم يكونوا يعلمون أصلاً بقرار السيد السوداني التنازل عن الترشح، ولا يعرفون خلفية الموضوع، وعندما نسألهم يجيبون: “لا نعلم، دعنا نرى”.