"دونه النجف والحكيم والخزعلي وما لا تعلمون"

ليلة المالكي مزحة ثقيلة؟.. فريق السوداني ينفي ويتحدث عن طريق طويل!

في حديث أجرته شبكة 964 في وقت متأخر من الليلة، قال عضو رفيع في فريق السوداني إنه لم يعثر على تفسير "للاحتفالات المبكرة" بعودة المالكي إلى القصر خاصةً بعد قراءة "بيان الإطار الواضح جداً"

باستثناء قصي محبوبة، لم يقر أي من فريق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتنازله عن رئاسة الوزراء لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أما الأحاديث التي أجرتها شبكة 964 خلال الساعات الأخيرة فتكشف جانباً آخر يدور في كواليس السوداني، فما جرى ليس تنازلاً سلساً مطلقاً كما يبدو في الأخبار الأولية، بل هو مقيد بسلاسل من الشروط قد تفرش الطريق بالألغام بين المالكي وولايته الثالثة المؤجلة.

وعلمت شبكة 964 أن التنازل -الذي لم يعترف به السوداني رسمياً حتى الآن- كان مشروطاً أولاً بأن يحصل المالكي على “عدم ممانعة” من المرجعية الشيعية العليا في النجف ممثلة بآية الله علي السيستاني، الذي أنهى عام 2014 طموح الولاية الثالثة للمالكي حين طالب القوى السياسية باختيار رئيس وزراء “جديد” وليس معلوماً حتى الآن إن كان ذلك “الفيتو” هو رفض “أبدي” كما يقول خصوم المالكي، أم مؤقت وانتهى بانتهاء الظرف كما يعتقد أنصار رئيس ائتلاف دولة القانون.

وتحدثت شبكة 964 إلى مسؤول رفيع في فريق السوداني، بقي متحفظاً طيلة الحوار، لكنه حاول الفصل بين مسارين، في الأول.. أقر فعلاً بتنازل السوداني، لكنه توقف عند هذا الحد رافضاً كل ما بُني فوق تلك “الحقيقة” وقال إنه لا يعرف سبب اعتقاد البعض بأن “السيد المالكي صار على بعد خطوات من القصر”.

وأطلق المسؤول القريب من السوداني بعض الإشارات، وقال “بيان الإطار واضح.. لا إجماع.. ولا حتى اتفاق أولي على ترشيح السيد المالكي”.

ووفقاً لمجموع المعلومات من فريق السوداني وغيره، فإن رئيس الوزراء قدم تنازله للمالكي على شرط اقتناع كل قوى الإطار بترشيحه، وهو ما لم يتحقق بدليل صدور بيان الإطار خالياً من أي اسم.

وما زال النقاش مفتوحاً حول ماهية الاتفاق في مرحلة ما بعد رفض المالكي لأي من الأسباب السابقة على فرض وقوعه، وما إذا كان يحق للسوداني العودة للسباق أم لا، وبينما يقول المحلل القريب من الحكومة حيدر البرزنجي أن “ترشيح السوداني انتهى في كل الأحوال” يقول مستشار آخر أن الباب يُفتح من جديد أمام السوداني إذا اصطدم فوز المالكي بالعوائق.

ويقول مطلعون على كواليس أحداث الأيام الثلاثة الأخيرة أن السوداني بدا وكأنه تنازل، لكنه وضع المالكي في مواجهة أطراف عديدة على رأسها النجف، زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، زعيم حركة العصائب قيس الخزعلي، وحتى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهي أطراف عديدة لا يمكن ضمان تقبلها لعودة المنصب إلى حزب الدعوة الإسلامية وأمينه العام، بعد أن سُحبت الرئاسة من الحزب “بشق الأنفس”.

وفيما إذا كان إعلان ترشيح المالكي جزءاً من مناورة سياسية، فستكون “مزحة ثقيلة جداً” على الرجل السبعيني الذي بدأ يتلقى التهاني والتبريكات كما في رسالة صهره حسين المالكي أبو رحاب ووزير الرياضة أحمد المبرقع.

وساهمت خطوة الرجلين (المالكي والسوداني) بتخفيف الضغط عليهما من الكتل الأخرى، وهو ما ظهر في تصريح محبوبة الذي قال إن التفاهم الأخير “أنهى طموح الانتهازيين والمتسلقين” في إشارة إلى اعتقاد قوى كثيرة باستحال التفاهم بين الرجلين وما يعنيه ذلك من رفع سقف التفاوض معهما، قبل أن يقررا كسر “بيض القبان” ويعلنا التوصل إلى تفاهم وزنه نحو نصف مقاعد الإطار بإضافة بعض المتحمسين المحتملين.