"أطفالنا في خطر"

قصص نساء بغداد مع المدونة الجعفرية ومناشدة للمرجعية: ألا من ناصر؟

ساحة الفردوس (بغداد) 964

نظمت مجموعة من النساء والناشطات وقفة احتجاجية في ساحة الفردوس وسط بغداد، اليوم السبت (6 حزيران 2026)، للمطالبة بإعادة النظر في مواد الحضانة ضمن المدونة الجعفرية، خاصة ما يتعلق بانتقال الأطفال إلى حضانة الآباء عند بلوغهم السن المحددة، وقالت المشاركات إن بعض الأطفال يتعرضون، بعد انتقال الحضانة، إلى سوء معاملة أو تعنيف من قبل الآباء أو زوجاتهم، وطالبن الجهات القضائية والمرجعيات الدينية بالتدخل لحماية حقوق الأطفال ومراعاة مصلحتهم الفضلى عند البت بقضايا الحضانة.

وقالت المتظاهرة أم مصطفى لشبكة 964، إنها “شاركت في الوقفة للمطالبة بإجراء تعديلات تضمن حماية الأطفال من الأذى وسوء المعاملة بعد انتقال حضانتهم إلى آبائهم”.

وأضافت أنها “سلمت أبناءها إلى والدهم وفق ما يقتضيه القانون، إلا أنهم عادوا إليها بعد أيام قليلة إثر هروبهم من المنزل بسبب ما وصفته بسوء المعاملة التي تعرضوا لها”.

وقالت إن “أبناءها كانوا يتعرضون للتعنيف والإهمال”، مشيرة إلى أنهم “لم يكونوا يحصلون على الرعاية الكافية أو وجبات الطعام بصورة منتظمة”، مؤكدة أن “لديها ما يثبت تعرضهم للأذى”، ودعت “المرجعيات الدينية والجهات المعنية إلى التدخل لإعادة النظر في مواد الحضانة”.

وقالت الحقوقية أزهار الدليمي لشبكة 964، إن “انتقال الحضانة من الأم إلى الأب بصورة تلقائية يمثل إشكالية كبيرة في بعض الحالات، خاصة عندما يكون الطفل بعيداً عن والدته التي تولت رعايته لسنوات طويلة”.

وأضافت أن “بعض الأطفال يتعرضون للتعنيف أو الضغوط النفسية من قبل الأب أو زوجة الأب، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرارهم النفسي والاجتماعي”.

وأشارت إلى أن “بعض النزاعات الأسرية تتحول إلى وسيلة للانتقام بين الطرفين”، مؤكدة أن “مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الأساس في أي قرار قانوني يتعلق بالحضانة، بعيداً عن الخلافات الشخصية بين الوالدين”.

وقالت المتظاهرة أم نور لشبكة 964، إن “حفيدها نشأ في منزل والدته منذ ولادته بعد انفصال والديه، وبقي بعيداً عن والده حتى بلغ الثامنة من عمره”.

وأضافت أن “الطفل انتقل إلى حضانة والده بعد سقوط الحضانة عن الأم وفق القانون، رغم رفضه الذهاب معه”، مبينة أنه “أُخذ بالقوة ثم عاد إلى منزل العائلة بعد فترة قصيرة إثر هروبه”.

وقالت إن “والد الطفل أقام دعوى ضد العائلة بعد عودته”، ما دفعهم إلى “تسليمه إلى الجهات المختصة”، مؤكدة أنهم “لم يتمكنوا منذ أكثر من أسبوعين من التواصل معه أو معرفة مكان وجوده”.

وقالت الناشطة ريان كريم لشبكة 964، إن “المشاركات في الوقفة يطالبن بحماية حقوق الأطفال ومنحهم مساحة للتعبير عن رغباتهم في القضايا التي تمس حياتهم ومستقبلهم”.

وأضافت أن “الأطفال ليسوا طرفاً في الخلافات بين الكبار”، داعية إلى “اعتماد ما يحفظ كرامتهم واستقرارهم النفسي ويضمن مراعاة مصالحهم عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالحضانة”.