"التصريحات وحدها لا تكفي"

سافايا مرتاح لتحركات الفصائل.. ويشترط نزعاً شاملاً للسلاح لا رجعة فيه

رحب مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، بتوجه بعض الجماعات المسلحة العراقية نحو نزع السلاح، معتبراً الخطوة تطوراً مشجعاً يستجيب لدعوات المرجعية الدينية. غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن التصريحات وحدها لا تكفي، داعياً إلى نزع شامل وغير قابل للتراجع، يُنفذ ضمن إطار وطني ملزم يكرس حصرية السلاح بيد الدولة، محذراً من أن العراق يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بين ترسيخ السيادة والاستقرار، أو البقاء في دوامة التفكك والسلاح المنفلت.

تدوينة مارك سافايا مبعوث ترامب إلى العراق تابعتها شبكة 964:

إنّ الخطوات التي أُبلِغ عنها بشأن توجّه بعض الجماعات المسلحة العراقية نحو نزع السلاح تُعدّ تطورًا مرحّبًا به ومشجّعًا. وتمثّل هذه الخطوة استجابة إيجابية للدعوات والتطلعات المتواصلة للمرجعية الدينية ولعلمائنا ومراجعنا الأجلّاء. وإنني أتقدّم بخالص التقدير والامتنان لحكمتهم وقيادتهم الأخلاقية وتوجيههم المبدئي، الذي ما زال يشكّل بوصلة هادية للأمة.

وفي الوقت ذاته، فإنّ التصريحات وحدها لا تكفي. إذ يجب أن يكون نزع السلاح شاملًا، غير قابل للتراجع، وأن يُنفَّذ ضمن إطار وطني واضح وملزم. كما ينبغي أن تشمل هذه العملية التفكيك الكامل لجميع الفصائل المسلحة، وضمان انتقال منظّم وقانوني لأفرادها إلى الحياة المدنية.

ووفقًا للدستور العراقي وسيادة القانون، لا يحق لأي حزب سياسي أو منظمة أو فرد امتلاك أو تشغيل تشكيلات مسلحة خارج سلطة الدولة. وينطبق هذا المبدأ على جميع أنحاء العراق دون استثناء. ويجب أن تبقى السلطة الحصرية لحمل السلاح واستخدام القوة بيد المؤسسات الاتحادية والإقليمية الشرعية وحدها، الموكلة بتنظيم وقيادة وإدارة القوات المسلحة لحماية الشعب العراقي والدفاع عن سيادة البلاد.

يقف العراق اليوم عند مفترق طرق حاسم: فإمّا أن يمضي قدمًا في طريق السيادة والاستقرار والازدهار والوحدة وسيادة القانون، وإمّا أن يبقى عالقًا في دوّامة التفكك وانعدام الأمن، حيث تستغل الجماعات المسلحة غير القانونية موارد الدولة لمصالح شخصية وأجندات خارجية، مما يفاقم تقويض سلطة الدولة.