شاركت بإسقاط صدام وشرف النظام في خطر
ثائر جياد يلوّح بالقتال حتى الموت بعد غلق صفحته على فيسبوك ويدعو منى سامي للتحرك
جدد الإعلامي ثائر جياد الحسناوي تلويحه بالقتال وحمل السلاح حتى الموت، وذلك إثر إغلاق صفحته على فيسبوك، وهي واقعة يتهم “جهة رسمية” بالوقوف خلفها، مستغرقاً بالحديث عن أهمية حرية التعبير، ودعا محاورته الإعلامية منى سامي وبقية الصحفيين الذين يتعرضون لضغوطات إلى رفع الصوت وقول الحقيقة كما قرر هو أن يفعل بعد أن تم إغلاق صفحته على فيسبوك، لكنه استعاد هدوءه في نهاية إطلالته الأخيرة وقال إنه لا يريد سوى استعادة صفحته على فيسبوك.
وفي التفاصيل فقد أبلغ الحسناوي أنه وقبل أسبوعين جرى حذف حوار أجراه مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وقال إنه تلقى رسالة تتعلق بحقوق الملكية، وحين استعاد الحلقة على يوتيوب، جرى إغلاق حساباته على فيسبوك، الذي أبلغه بوجود طلب رسمي بذلك.
وبعد إغلاق صفحته الشخصية على فيسبوك، لاحظ الحسناوي إن هناك محاولات لتكميم الأفواه واستغلال السلطة لملاحقة الآراء في عراق ما بعد 2003، رغم أن هامش الحرية كان واحداً من مكاسب التغيير، وحذّر من أن “شرف النظام في خطر” بعد ما حصل.
وقبل أيام.. توجه الحسناوي ببصمة صوتية مؤثرة إلى رئاسة القضاء داعياً لحماية حرية التعبير، ثم قرر الظهور بحلقة متلفزة، بعد أن جرى تداول كتاب من مكتب رئيس الوزراء يطلب من الأمن الوطني التحقيق في تلك المعلومات، واتهم الحسناوي 50 منصة نشرت الكتاب المسرب بأن جميعها مدعومة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وشارك الحسناوي في الحلقة التي ضمت أيضاً الإعلامي حيدر الحمداني للحديث عن كل ما واجهه خلال الفترة الماضية من ضغوطات غير مسبوقة على حد وصفه.
والحسناوي كاتب وصحفي بارز، تولى مهمات إدارية وإعلامية في شبكة الإعلام العراقي طيلة عقد تقريباً، وأجرى مقابلات تلفزيونية من بينها سلسلة شهيرة مع رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي، امتدت على 3 أجزاء وتطرقت إلى جوانب من حياته الشخصية، كما أنتج مسلسلات ضد التنظيمات الإرهابية.
بعد مغادرة قناة العراقية.. افتتح الحسناوي برنامج “بودكاست” والتقى قائمة من الشخصيات السياسية والثقافية المؤثرة من بينهم النائب حسين مؤنس ومحافظ البصرة أسعد العيداني ومشعان الجبوري، إلى جانب مقابلة أخرى مع المالكي، وفي ظهوره الأخير انتقد الحسناوي قرار رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بإقالة هشام الركابي -المدير السابق لمكتب إعلام المالكي- من منصبه في هيئة الإعلام والاتصالات.
وعبّر الحسناوي عن صدمته من تجاهل حدث إغلاق صفحته على فيسبوك، وعدم تلقيه اتصالاً من السلطات للاطمئنان على وضعه التقني، خاصةً وأن لديه صورة تثبت أنه ساهم في كتابة اللبنات الأولى لقوانين الإعلام وحرية التعبير في أيام مجلس الحكم، ولذا فهو يستغرب أن يتم استهداف صفحته من أجهزة رسمية ساهم في تأسيسها.
وكرر الحسناوي الحديث عن مسيرته النضالية، وقال إنه كان عضواً في مجموعة تخطط لإسقاط نظام صدام حسين، وتم اعتقاله والحكم عليه بالمؤبد، ثم إطلاق سراحه بعد قرار العفو خريف العام 2002، وأشار إلى أنه قضى 8 سنوات في السجن، بدأها بعمر 20 عاماً، وتعرض للتعذيب وقلع الأظافر.
وأواخر آب الماضي.. وجه الحسناوي رسالة مع تحذيرات بلهجة جادة تطالب مجلس القضاء الأعلى بترك القضايا السياسية والتفرغ للبطش بشخصيات تقود الرأي العام وتعبث به وتمارس عملية تنكيل بأجهزة رصينة، ويتعذر نشر رابط المناشدة بالبطش الآن بسبب إغلاق الصفحة.
وتنفي السلطات الحكومية -وفقاً للكتاب المتداول- علاقتها بإغلاق صفحات الحسناوي، لكنه يؤكد أن فيسبوك تلقى الطلب من جهة رسمية عراقية.