لدي براءة من السعودية
بعد حكم الحبس والغرامة.. جمال الكربولي: الاعترافات انتزعت مني بالتعذيب
قال رئيس حزب الحل جمال الكربولي، اليوم الاثنين، إنه “يتشرف” بالحكم القضائي الصادر بحقه، لكنه اعتبره شاهداً على ما وصفها بـ”مرحلة” دفع خلالها ثمناً لمواقفه السياسية والإعلامية، مؤكداً أن الاعترافات التي استند إليها الحكم انتُزعت منه بالإكراه والتعذيب خلال اعتقاله من قبل اللجنة 29.
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن صدور حكم بحبس رئيس حزب الحل جمال الكربولي سنةً، وفق أحكام المادة 453 مع وقف التنفيذ لكبر سنه، موضحاً أنه تم الحكم على الكربولي بدفع مبلغ أربعة ملايين وخمسمائة ألف دولار إلى الهلال الأحمر العراقي، وذلك لقيامه بالاستيلاء على هذا المبلغ من المنحة السعودية خلال فترة عمله في هذا المجال.
ورداً على ذلك، ذكر الكربولي في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن الأحكام التي تصدرها المحاكم تختلف عن “أحكام الأيام” التي تكشف، بحسب تعبيره، من وقف مع الحقيقة ومن وقف ضدها، مشيراً إلى أنه عمل منذ عام 2003 في المجالين السياسي والإعلامي، بينها فضائيتا دجلة والنهرين وما يرتبط بهما من إذاعات وصفحات ومواقع إلكترونية.
وأضاف أنه تمسك، خلال تلك الفترة، بما يؤمن به و”بحق العراقيين في المعرفة”، متهماً جهات لم يسمّها بفرض حصار ومحاولات لإسكات صوته وإيقاف التمويل والتضييق على المؤسسات الإعلامية التي فتحت ملفات أمام الجمهور.
وبشأن القضية التي صدر فيها الحكم، أكد الكربولي أن الاعترافات التي استند إليها الحكم “انتُزعت منه بالإكراه وتحت التعذيب” أثناء اعتقاله من قبل اللجنة 29، وقال: “لم أتسلّم سنتاً واحداً من السعودية”، مشيراً إلى أنه أرفق مع بيانه وثيقة صادرة من المملكة العربية السعودية، قال إنها تؤكد موقفه وتدحض ما نُسب إليه.
واعتبر الكربولي أن قضيته “ليست أكبر من قضايا آلاف المظلومين الذين ما زالوا خلف القضبان”، خصوصاً المحكومين بالإعدام أو المؤبد، مشيراً إلى أن كثيراً منهم تحدثوا، بحسب قوله، عن انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب والإكراه.
وقال إن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز شخصه والحكم والملف القضائي، لتتعلق بما وصفه بـ”انتزاع اعتراف الإنسان بالقوة” ومعاقبة المواطن على موقفه، مضيفاً: “الدفاع عن حقوق أهلنا ليس جريمة، والمطالبة بالعدل ليست تهمة، ولن يكون الصمت يوماً ثمناً لنجاة الإنسان”.