منظر جوي لمزارع على مد البصر

عرانيص الذرة أطول من الرجال وحقول الحويجة كأنها أمريكية.. أين مصانع الزيوت؟

الحويجة (كركوك) 964

تزرع الحويجة مساحات واسعة من الذرة الصفراء تقدر بنحو 400 ألف دونم بحسب تقديرات المزارعين، ومحصولها يوزع للأسواق ومعامل الزيوت وعلف المواشي ورغم أن المزارعين لا يخفون بهجتهم وسط الشجيرات التي ارتفعت حتى صارت أطوال من الرجال وكأنه مشهد من حقول أمريكا الشهيرة حين التقطته كاميرا 964 من الأعلى، وقد ازدهر المحصول بفضل التقنيات الحديثة، للرعاية بعرانيص الذرة، إلا أنهم يطمعون بظهور معامل لإنتاج الزيوت النباتية والأعلاف في مدينتهم قادرة على استيعاب المحصول وتحويله إلى منتجات نهائية.

ويقول المزارعون إنهم يتحملون تكاليف الزراعة بإمكاناتهم الخاصة، بواقع نحو 250 ألف دينار للدونم الواحد، تشمل البذور والأسمدة والمبيدات، فيما يعتمد تسويق الإنتاج بصورة رئيسية على الأسواق والمعامل الأهلية، مع حديث عن خطة حكومية محدودة قد تشمل استلام جزء من المحصول في السايلوات.

ويقول المزارع فاضل عواد، لشبكة 964، إن الحويجة تشتهر بزراعة الذرة الصفراء، مقدراً المساحات المزروعة بنحو 400 ألف دونم، وإن الإنتاج يتم بجهود وإمكانات المزارعين من دون دعم حكومي مباشر.

ويوضح أن الذرة المنتجة في الحويجة تسوق إلى محافظات عراقية مختلفة، وتستقطبها معامل أهلية لاستخدامها في إنتاج الزيوت النباتية والأعلاف، فيما يطالب المزارعون بمنع استيراد الذرة خلال فترات توفر المحصول المحلي في الموسمين الربيعي والخريفي.

أما الفلاح طه فاضل، فيقول لشبكة 964 إن زراعة الدونم الواحد تكلف نحو 250 ألف دينار، تشمل شراء البذور والأسمدة الكيمياوية ومبيدات مكافحة الآفات، ويتحمل المزارعون هذه النفقات من أموالهم الخاصة.

ويرى فاضل أن المشكلة لا تتوقف عند تسويق الذرة، إذ تحتاج الحويجة، إلى معامل محلية لإنتاج الزيوت النباتية والأعلاف تستطيع شراء الكميات المنتجة من المزارعين بدلاً من خروج المحصول إلى مناطق أخرى.

كما يقترح فتح باب تصدير الفائض إلى الدول المجاورة عند ارتفاع الإنتاج المحلي، معتبراً أن ذلك يمكن أن يوفر منفذاً إضافياً للمحصول ويرفع عائدات المزارعين.