"الجيازنة" حائرة بالجسور البعيدة

زورق المدرسة “مجرور وخطر جداً” في المجر الكبير.. لا تمطري أيتها السماء

الجيازنة (المجر الكبير) 964

أقرب جسر يقع على مسافة 60 كم من منطقة الجيازنة التي تقع على ضفة نهر المجر الكبير (فرع دجلة حنوب ميسان)، ويقول الأهالي إنهم حتى لو تحملوا متاعب التنقل، لكنهم مصابون بحيرة عميقة أمام ذهاب أطفالهم يومياً إلى المدارس عبر زورق بدائي ليس فيه أي احتياط للسلامة ولا حتى محرك بسيط بل يقوم أحدهم بجره عبر حبل وفق تقنية أكل عليها الدهر وشرب، وحتى حين تملأ ضحكات التلاميذ الصغار فضاء النهر، بحماس الطفولة وأفراحها، تظهر كاميرا شبكة 964، كيف يتعثر الأولاد والبنات بثيابهم حين ينزلون من الزورق في أطيان الجرف، أما حين ينزل المطر فيتعذر العبور ويتغيبون عن الدراسة، إذ يصبح عبور هذا النهر الصغير مجازفة أمام الرياح وتموج الماء وهطول السماء الكثيف، حيث يمتنع “جر الزوارق” في نهر المجر، الذي يقول البعض أن تسميته مأخوذة من جر السفن قبل ظهور المحركات البخارية.

علي سجاد – طالب:

عندما نذهب إلى المدرسة يكون الطريق طويلاً، وأحياناً نسقط في الماء ثم نعود لنغير ملابسنا قبل أن نصل إلى المدرسة، وإذا كانت هناك رياح قوية لا نستطيع العبور وعندما تمطر لا نذهب إلى المدرسة، وإذا غبنا عنها تُحاسبنا الإدارة.

صالح قاسم، أحد أبناء منطقة الجيازنة:

نحن أهالي منطقة الجيازنة نطالب السيد محافظ ميسان والسيد رئيس الوزراء بالإسراع في تنفيذ مشروع جسر السعيدة لما نعانيه من صعوبة في التنقل، خصوصاً الطلبة أثناء ذهابهم إلى المدارس، وكذلك المرضى خلال توجههم إلى المستشفيات.

المنطقة تفتقر إلى جسر يربطها بالمناطق المجاورة، وأقرب جسر يبعد أكثر من 60 كيلومتراً، ما يجعل المعاناة كبيرة.

يوجد كتاب بالموافقة على الجسر وعندما سألنا المحافظة قالوا ننتظر التخصيص المالي.

في أيام الشتاء يكون الهواء بارداً وشديداً والموج مرتفعاً ويؤثر على “البلم”، وفي موسم الأمطار، يضطر الطلبة إلى الغياب ولا يمكنهم الذهاب إلى المدارس، وباقي الأوقات يضطر بعضهم لعبور النهر سيراً على الأقدام للوصول إلى مدرسة جرير الابتدائية في منطقة السعيدة، وهذا يعرض حياتهم للخطر، ومعاناتنا هذه مستمرة منذ سنوات.

جاسم فاضل – أحد أبناء منطقة الجيازنة:

“منطقتنا مظلومة، المدرسة بعيدة عنا وهي في الجانب الآخر، والأطفال لا يستطيعون العبور إلا إذا ساعدهم أحد، وإذا لم يوجد من يساعدهم يبقون في ذلك الجانب.

الجسور بعيدة عنا، نحن واقعون في المنتصف، لا جسر القلعة قريب ولا جسر الطبر قريب، وإذا أردنا شيئاً من السوق “نبتلي” ونضطر للذهاب مسافة بعيدة، وإذا مرض أحدنا نحتار به.

خرجنا في مظاهرات لكن لم يأت أحد ولم يسمع أحد صوتنا، وحتى الجيش “يؤذينا”.