بذكرى تأسيس وزارة الثقافة

ألحان وأصوات جديدة.. عرب وكرد وسريان وكلدان لإحياء الأغنية التراثية في بغداد

استعادت قاعة الشعب في باب المعظم بالعاصمة بغداد ألوان الأغنية العراقية القديمة بأصوات جيل جديد من الفنانين القادمين من مختلف المحافظات، ضمن مهرجان للأغنية التراثية أقامته وزارة الثقافة بمناسبة ذكرى تأسيسها، وشمل ألواناً غنائية عربية وكردية سورانية وكلدانية، إلى جانب تقديم 4 إلى 5 ألحان جديدة للمرة الأولى على المسرح.

التراث بأصوات جيل جديد

يقول فاضل البدراني، الوكيل الثقافي لوزارة الثقافة، لشبكة 964، إن الفعالية أقامتها دائرة الفنون الموسيقية بمناسبة ذكرى تأسيس وزارة الثقافة في 22 آب 1958، بهدف استذكار الأغنية التراثية والوطنية وإحياء الموسيقى العراقية.

ويضيف أن البرنامج جمع بين فنانين شباب وآخرين مخضرمين، واشتمل على أغانٍ وألحان وأشعار تستعيد مراحل مختلفة من تاريخ الأغنية العراقية، بقيادة المايسترو علي الخصاف.

ويشير إلى أن الحضور كان كبيراً وامتلأت به قاعة الشعب، معتبراً أن استعادة الأغاني القديمة تسهم في ربط الذاكرة بالهوية العراقية.

من مختلف المحافظات والألوان

ويقول فائز طه، مدير عام دائرة الفنون الموسيقية، لشبكة 964، إن المهرجان يمثل الحلقة العشرين ضمن سلسلة مهرجانات تهدف إلى تقديم الأغنية التراثية العراقية بصيغة جديدة تجمع الأصوات الشابة مع الألحان والكلمات.

ويوضح أن المشاركين جاؤوا من محافظات مختلفة، وأن البرنامج لم يقتصر على لون غنائي واحد، بل شمل ألواناً عربية وكردية سورانية وكلدانية وموسيقى من جنوب وشمال العراق.

ويضيف أن دائرة الفنون الموسيقية تسعى من خلال مهرجاناتها إلى اكتشاف وتقديم مطربين ومنشدين وكتاب وموسيقيين شباب، والحفاظ على التنوع بوصفه جزءاً من قوة الموسيقى العراقية.

5 ألحان تعرض لأول مرة

من جانبه، يقول علي الخصاف، قائد الفرقة الموسيقية المركزية، لشبكة 964، إن الحفل شهد تقديم أصوات شابة وأغانٍ قديمة إلى جانب 4 إلى 5 ألحان جديدة عرضت للمرة الأولى على المسرح.

ويرى أن الحفاظ على الفن الذي يقدمه الشباب وتطويره ضرورة لمنع اندثاره، خصوصاً مع التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في المشهد الموسيقي.

موسيقيون يرحلون ولا بديل عنهم

ويشير الخصاف إلى أن الفرق الموسيقية تواجه مشكلة في تعويض كوادرها، إذ لا تتوفر، بحسب قوله، عقوداً كافية لاستقطاب موسيقيين جدد، بينما لا يمكن تعويض من يتوفى أو يحال إلى التقاعد بسهولة.

ويطالب الدولة بتوفير رعاية أكبر للشباب وإدخال موسيقيين جدد وتدريبهم ليكونوا رافداً للفرق الموسيقية مستقبلاً.

ويستذكر الخصاف آليات إنتاج الأغنية العراقية سابقاً، قائلاً إنها كانت تقوم على ركائز أساسية في الكلمات واللحن والأداء، إلى جانب وجود لجان متخصصة تختبر الأصوات وتراجع الألحان قبل اعتمادها.

ويرى أن استعادة الاهتمام بهذه المعايير، بالتوازي مع دعم الأصوات والألحان الجديدة، يمكن أن تساعد في الحفاظ على هوية الأغنية العراقية ونقلها إلى جيل جديد.