بعد إلغاء الاتفاق التاريخي
تركيا تلوح بورقة جيهان وتطالب بـ35 مليار دولار: النفط مقابل المياه والتأثير السياسي
رجح الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، اشتراط تركيا زيادة التبادل التجاري مع العراق من نحو 20 مليار دولار سنوياً الى 35 ملياراً، لإعادة صياغة اتفاقية تصدير النفط عبر ميناء جيهان، مؤكداً أن عائدات “الترانزيت” لا تمثل أي شيء بالنسبة للاقتصاد التركي، ولكن أنقرة تدرك أن السوق العراقية قد تكون بديلاً للأسواق الأوروبية التي تعاني التضخم منذ سنوات، وهو ما يدفع الأتراك الى استثمار ورقة “جيهان” لصياغة اتفاقية شاملة تتضمن ملفات المياه والسياسة أيضاً، في وقت تفتقر فيه بغداد الى أي خطط أو تصورات بشأن جولات المفاوضات المقبلة، خاصة مع احتياجها الى منفذ بديل للبصرة في ظل ضغوطات ترامب على الهند لزيادة مشترياتها من النفط الأميركي الأمر الذي قد يقلص حصة العراق في السوق الهندية.
منار العبيدي، في حوار مع الإعلامي محمد قيس، تابعته شبكة 964:
الأتراك يتحدثون منذ فترة عن رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق الى 35 مليار دولار سنوياً، وأعتقد أن هذا الجانب سيكون حاضراً في المفاوضات المقبلة حول اتفاقية تصدير النفط عبر ميناء جيهان، إضافة الى ملف المياه، وملفات سياسية أخرى.
الإيرادات المالية التي تجنيها تركيا من تصدير النفط العراقي عبر جيهان لا تعني أي شيء للاقتصاد التركي، ولكن هذا الملف يمكن استخدامه ضمن حزمة شاملة للمياه والتجارة، فأنقرة تدرك جيداً أن الأسواق الأوروبية تعاني من التضخم، ولا بد من أسواق بديلة، ومنها السوق العراقية.
منذ كنا صغاراً نسمع باليوم الذي ستفاوضنا تركيا على المياه مقابل النفط، وطيلة 50 عاماً لم نستعد لهذا اليوم ولم نضع الخطط لذلك، ولذا لا حلول جذرية ولحظية الآن إزاء المفاوضات المقبلة مع أنقرة، وما سيطرح حالياً على طاولة المفاوضات سيؤثر على مصالح المواطنين العراقيين الآن أو في المستقبل، أو سيكون فيه غبن كبير لمصالح الدولة العراقية.
خط جيهان ضروري كمنفذ بديل عن البصرة، ولا نعلم ماذا سيحدث في المستقبل، ومن يضمن استمرار الهند مثلاً بشراء نفطنا خاصة مع تصريحات ترامب التي طالب بها الرئيس الهندي بشراء النفط الأميركي.