الموصل وجدت الحل بلا "آيباد"

أطفالنا تركوا التفكير والخيال والحواس.. دكتور الذكاء يطرح ملاحظات مثيرة ونصائح

المجموعة الثقافية (أيسر الموصل) 964

الدكتور عبدالمالك سالم وهو أخصائي في الذكاء الانفعالي.. يسجل ملاحظات مثيرة عن أطفال الجيل الحالي، فهم “يمتلكون مهارات التذكر والحفظ والتصور، لكنهم يفتقدون إلى مهارات التحليل والتفكير النقدي والتقويم والتخيل، إضافة إلى تراجع استخدام الحواس الخمس”، ولذلك يعرب الدكتور عن إعجابه الكبير ويشجع ما يقوم به مركز النور المختص بوسائل التعليم وألعاب الذكاء للأطفال، حيث قام باختراع وتطوير وتوفير ألعاب ذكاء مصنوعة من الخشب أو والبلاستيك.

واستقطب المركز أبرز الألعاب الفكرية المعروفة عالمياً، ذات الصناعة الصينية أو الإيرانية، وقد افتتح المركز مقره في منطقة المجموعة الثقافية بالجانب الأيسر من الموصل، وأطلق مسابقتين للأطفال بالتعاون مع تربية نينوى وديوان الوقف السني، ومن المقرر إقامة التصفيات والنهائيات في بداية الشهر المقبل، لتشجيع الجيل الجديد على التوجه نحو الألعاب الفكرية بدلاً من الإنترنت.

محمد عصام – صاحب مركز النور لألعاب الذكاء، لشبكة 964:

اللعبة الأولى من صناعتنا تحمل اسم (صندوق العقول المبدعة)، وهي مصنوعة من البلاستيك، وتمارس عبر تركيب خمس أشكال متنوعة من الأرقام والسيارات والحيوانات.

اللعبة الثانية اسمها (الملاذ الآمن)، مصنوعة من الخشب، وهي عبارة عن خريطة منزل تحتوي على خطأ هندسي ارتكبه المصمم، حيث نسي تشييد الحمام، وعلى اللاعب اكتشاف المكان المناسب لإضافته.

اللعبة الثالثة اسمها (الانقلاب)، وصنعت عام 1883 م، وسميت نسبة إلى مسرحية شكسبير (Othello).

تلعب على لوح يتضمن أقراصاً باللونين الأبيض والأسود، وتعد لعبة دولية تضم 45 اتحاداً حول العالم، وتسهم في تطوير مهارات التحليل المنطقي والتفكير النقدي.

لعبة داينمو الإبداع من صناعتنا كذلك، وتتكون من أربع قطع خشبية يمكن تشكيل أكثر من 100 شكل منها، وأصل هذه اللعبة يعود إلى 200 سنة، لكننا أجرينا عليها بعض التعديلات.

هذه الألعاب غير متوفرة في السوق المحلي في الموصل، لكنها مفيدة جدًا في تنمية قدرات الأطفال الذهنية.

تتراوح أسعار الألعاب لدينا بين 2000 و25 ألف دينار عراقي، وغالباً ما يبلغ متوسط السعر 10 آلاف دينار، فيما تباع لعبة “داينمو الإبداع” بـ 4 آلاف، و”الانقلاب” بـ 13 ألف دينار.

انطلقت، يوم أمس، أول مسابقتين من نوعهما في العراق، الأولى بالتعاون مع تربية نينوى، وشملت 3 ألعاب وهي داينمو الإبداع، كونيكت 4، ومكعب روبيك.

أما الثانية، فجاءت بالتعاون مع الوقف السني، وشملت الألعاب ذاتها، ومن المقرر إقامة النهائيات داخل المركز بعد أسبوعين.

ويضم المركز أكثر من 25 نوعاً من ألعاب الذكاء، أبرزها البنتاكو، بول بتيل، أقفال لوبان وهندسة الشريط المطاطي.

الدكتور عبدالمالك سالم – اخصائي الذكاء الانفعالي، لشبكة 964:

هذا الجيل يتجه نحو الإلكترونيات، ويمتلك مهارات التذكر والحفظ والتصور، لكنه افتقد مهارات التحليل والتفكير النقدي والتقويم والتخيل، إضافة إلى تراجع استخدام الحواس الخمس.

مثل هذه الألعاب تنمي الحواس ومهارات التفكير التحليلي والابتكار، وتسهم في إبعاد الأطفال عن الإلكترونيات، وتعزيز اندماجهم في المجتمع، لأنها تمارس بشكل ثنائي أو رباعي، ما يزيد من الذكاء الانفعالي للطفل، ويعزز قدرته على بناء علاقات اجتماعية.

هذه أول مرة أرى مركزاً في الموصل يضم هذا الكم من الألعاب الفكرية، بعضها يستخدم في مسابقات عالمية مثل لعبة الانقلاب ومكعب روبيك.