توارثها الأحفاد من الجد
“هريسة بيت الحُميدي”.. نكهة عاشورائية من نار الحطب تُشعل ذاكرة ميسان منذ 1956
قلعة صالح (ميسان) 964
في كل عام، وتحديداً خلال أيام عاشوراء، تنتعش الطقوس الحسينية في قضاء قلعة صالح بمحافظة ميسان، لكن ما يميز حي الزهراء هناك، هو نكهة خاصة لا تخطئها ذاكرة أهله، “هريسة بيت يوسف الحُميدي”، حيث نكهة الهريسة تأتي من نار الحطب لا من الغاز، وتاريخ ممتد منذ عام 1956، حين بدأ الجد حميدي الحسن أول طبخة في صفرية واحدة (قدر كبير)، فتحولت إلى تقليد سنوي ينتظره الجميع، ويتوارثه الأبناء والأحفاد، ويبدأ التحضير في الساعة الثالثة عصراً، ويتم التوزيع قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، أما الطريقة، فهي تقليدية بامتياز، يُبنى التنور من الطابوق، وتُغطى “الصفاري” بالطين كي لا تلتصق الهريسة وتستوي كما يجب، على نار الخشب، وجميع أهالي المنطقة ينتظرون الهريسة كل عام بفارغ الصبر.
أيوب يوسف – من عائلة حميدي الحسن، لشبكة 964:
قمنا بخدمة أبي عبد الله، ونطبخ الهريسة منذ عام 1956 على يد جدنا حميدي الحسن.
بعده، تولى والدي يوسف حميدي (رحمه الله) هذه الخدمة.
كانت أول “صفرية” في ذلك الوقت على عهد الجد حميدي، ونُسميها “أم الصفاري”.
من ذلك اليوم، ونحن في كل عام نُرزق بخدمة الإمام الحسين، وقد تطورت الخدمة والحمد لله.
اليوم، وصلنا إلى إعداد وتوزيع ست “صفاري” من الهريسة.
طريقتنا في الطبخ تعتمد على استخدام الحطب فقط، ولا نستخدم الغاز إطلاقاً.
نبني التنور من الطابوق، ونُغلف “الصفاري” بالطين كي لا تلتصق الهريسة وتستوي جيداً.
نبدأ العمل في الساعة الثالثة عصراً، ونسعى لتوزيع الهريسة في حدود الساعة الحادية عشرة ليلًا.
قتيبة نوح – من أهالي قلعة صالح:
هريسة بيت يوسف حميدي معروفة منذ عهد النظام السابق، وما زالوا مستمرين على هذه العادة.
طعم الهريسة مميز جداً، وكل أهالي القضاء ينتظرونها من عام إلى عام.
التوزيع بدأ من هذه “الصفرية”، وتوسع سنة بعد سنة.
الحمد لله، اليوم وصلوا إلى ست “صفاري”، وإن شاء الله في السنة القادمة تصبح أكثر وأكثر.