مازال بلا خرسانة منذ 150 عاماً

صلاة النجادة سنة وشيعة في جامع واحد.. حياة سوق الشيوخ مختلفة

سوق الشيوخ (ذي قار) 964

النجادة واحدة من أقدم محلات مدينة سوق الشيوخ، واسمها من اسم أهلها الذين جاؤوا قبل قرون من نجد في شبه الجزيرة العربية وتوطنوا على طرق التجارة، ومازال أهل الحي يحافظون على الجامع الأقدم الذي بناه أجدادهم في حدود عام 1850م، ويصلي فيه الأحفاد على تنّوع مذاهبهم سنّة وشيعة، وهو مسجل على لائحة تراث وآثار المدينة، ومبني من مواد بدائية مثل اللبن والروافد الخشبية وحصران القصب، وتعلوه مئذنة بارتفاع 3 أمتار بطراز أسطواني فريد، وتأمل إدارة الجامع ووحدة الآثار بترميمه قريباً مع الحفاظ على طرازه الإسلامي القديم من غير استخدام مواد بناء حديثة كالخرسانة، والجامع بمحرابين ضمن مصلى شتوي مغلق وآخر صيفي مفتوح، وتحدثت شبكة 964 إلى إمام الجامع إبراهيم عباس، ومدير آثار سوق الشيوخ أيوب كريم عن هذا المعلم الذي تعتز به المدينة.

إبراهيم عباس – إمام المسجد، لشبكة 964:

بني جامع النجادة أو ما يعرف بجامع “النيادة” في محلة النجادة عام 1850م تقريباً، بسواعد أهل النجادة، وهو من أقدم معالم مدينة سوق الشيوخ، ولم يطرأ عليه أي تغيير سوى رفع السقف في نهاية الثمانينات باستخدام حديد “الشيلمان”.

عندما ترى المسجد تجد فيه محراباً شتويا وآخر صيفي كما بني قبل 174 عاماً، وهذا المسجد رمز للوحدة الإسلامية إذ يصلي فيه السنة والشيعة على حد سواء، وتعلم فيه الكثير من الصغار والكبار قراءة القرآن والتفسير والحديث.

نطالب بترميم المسجد مع المحافظة على هويته التراثية.

أيوب كريم – مدير آثار سوق الشيوخ، لشبكة 964:

يعتبر جامع النجادة من المباني التراثية المسجلة في وحدة تراث سوق الشيوخ ومفتشية آثار ذي قار، ويشغل مساحة تقدر بـ 300 م2 وينقسم الجامع إلى مصلى شتوي مغلق وآخر صيفي مفتوح بمحرابين، والشتوي يشغل مساحة 100 م2.

في البدء كان الجامع مبنياً من مواد بسيطة من اللبن والروافد الخشبية وحصران القصب، وبعد أن أجريت عليه عملية الصيانة في ثمانينات القرن الماضي بني بمواد الآجر والجص.

الجامع فيه مئذنة بارتفاع  6 م، وهناك أبنية ملحقة بالجامع ومغتسل للموتى، ومنزل خاص لمعتمد الجامع.

الجامع يحتاج إلى صيانة ليحافظ على طرازه التراثي، وبدون استخدام مواد دخيلة من خرسانة وغيرها.