أستاذة الفنون تعشق زخرفة التراث

كربلاء ترسم فوق السجاد الإيراني.. تجربة رحاب تنافس البحرين والكويت وأعجبت العتبات

بدأت رحلة رحاب محمد الكربلائية من تدريس الفن، حتى احتراف الرسم بألوان الزيت والأكريليك فوق السجاد الإيراني الفاخر، وهي تقول إنه فن معقد لا يقبل الخطأ أبداً، وتخبرنا إن المحاولة الأولى أخذتها سريعاً إلى معارض فنية في بغداد وديالى والسليمانية، لينتقل فنها المتأثر بزخرفات التراث الإسلامي حتى طهران، كما أن العتبات الدينية بدأت تقتني أعمالها.

وتقول رحاب أستاذة الفنون في مدارس كربلاء، لشبكة 964، إن فكرة الرسم على السجاد “جاءت من حبي للنقوش والزخرفة الإسلامية، وذات يوم عند تجوال في أحد الأسواق وأنا أحاول دائماً عمل شيئ مختلف ومميز، رأيت سجادة باللون الأحمر، وأثارت إعجابي فاقتنيتها وقررت أن أرسم عليها خيولاً باللونين الأبيض والأسود، وذلك عام 2023 وكنت أحضر حينها لمعرض يخص المدرسين في الهندية، وكان الوقت المتاح ضيقاً جداً لذا بقيت بعد الدوام في المدرسة وحتى طالباتي شجعنني، وكانت التجربة الأولى لي في الرسم على السجاد”.

وتضيف رحاب “بعدها تطورت التجربة من خلال رسم لوحات عديدة، واكتشفت ان الألوان الاكريليك هي المناسبة للرسم على السجاد، لأن القماش يمتص الألوان”.

وأما عن صعوبة الرسم على السجاد، تقول رحاب إن الرسم عليه “لا يقبل الخطأ، ولا يمكن تصليحه، لذا على الفنان ان يكون حرفياً ولديه خطة عن كيفية رسم اللوحة بدون أي أخطاء ويكمن التحدي إن الألوان ثابتة وغير قابلة للمسح أو الازالة”، وتكمل إن الفنان يواجه “امراً بالغ الصعوبة في في الحفاظ على الزخرفة والإضافة عليها دون أن تمحو هويتها”.

وتقول إنها اكتشفت “عدداً قليلاً جداً من الفنانين الذين يرسمون على السجاد، في البحرين والسعودية والكويت، وأكملت رحلة البحث عن طرق الرسم على السجاد، ولم أحصل على معلومات لندرة هذا الفن، لذا اخترت التجربة ولكي أرى ما هو المناسب”.

وأشارت رحاب إن لديها “طلب على اللوحات من داخل العراق وخارجه، كما ان العتبة الحسينية اقتنت احداها، وقريبا لدي مشاركة بمعرض في طهران”.