أناقة حسين خضير تجاوزت الأزياء

كربلاء الليلة من الوجه الآخر.. دار “إرث” فاجأ المدينة بالجمال

تتكرر المعارض الفنية التشكيلية في كربلاء لكن دار "إرث" المختص بالأزياء دخل عميقاً إلى مجاله مستعيناً بفنانين كبار وموهوبين وأقام معرضاً يربط بين الملبس واللوحة، أذهل الحاضرين بأعمال جريئة وجديدة.

حي الحسين (كربلاء) 964

في تجربة فنية غير مسبوقة على مستوى محافظة كربلاء، تحوّل دار “إرث” للأزياء في شارع المصلحة بحي الحسين وسط كربلاء إلى فضاء بصري يجمع بين اللوحة التشكيلية والملبس، حيث امتزج الفن المعاصر بالتشكيل ليمنح الزائر تجربة جمالية جديدة ضمن العلاقة الوثيقة بين الأزياء والهوية البصرية.

وليست المعارض التشكيلية جديدة على أجواء مدينة كربلاء المعروفة بإرثها الثقافي، لكن الشباب والرواد الذين حضروا الليلة في دار إرث قدموا نماذج من اتجاهات فنية غير مألوفة على مستوى المحافظة.

وقال حسين علي خضير، صاحب دار إرث للأزياء، لشبكة 964، إن فكرة المعرض انطلقت من الرغبة بدمج الفن مع الأزياء عبر إقامة غاليري فني يضم نخبة من الفنانين العراقيين المعروفين بتاريخهم وتجاربهم الفنية، من بينهم صلاح حيثاني، عصام عبد الإله صاحب، ميثم أحمد، بنكول، وأمير غصن، مشيراً إلى أن المعرض يضم 24 عملاً فنياً.

وأوضح خضير أن المعرض يقدم تجربة جديدة لزوار كربلاء، تتيح لهم التفاعل مع الفن والأزياء في فضاء واحد، مؤكداً وجود توجه لتكرار التجربة أو تطويرها مستقبلاً.

وأضاف أن دار “إرث” تسعى لأن تكون مشروعاً إبداعياً وثقافياً لا يقتصر على تصميم الأزياء فحسب، بل يعمل على إدخال الطابع الفني والبصري إلى المدينة، بما ينسجم مع فكرة التعبير عن الذات سواء من خلال اللوحة أو قطعة الملابس.

وبيّن أن تصاميم الدار طُبعت عليها لوحات فنية تمثل هوية العلامة التجارية، وهي نتاج مزج بين الحضارة والفن، ما يمنح الزبون تجربة شخصية مختلفة عند اقتناء القطعة.

وأشار إلى أن المعرض يستمر ليومين، قبل أن يتحول المكان لاحقاً إلى نصف معرض فني تُعرض فيه اللوحات إلى جانب الأزياء.

من جانبه، أوضح الفنان التشكيلي عصام عبد الإله، لشبكة 964، أن الفن عبر العصور وثّق الأزياء من خلال اللوحات، لافتاً إلى أن الفنانين لعبوا دوراً تاريخياً في أرشفة الملبس، وأن السينما العالمية استعادت هذا الإرث بالاعتماد على المدارس الفنية القديمة.

وأضاف أن فكرة دار إرث تقوم على استحضار هذا التاريخ بأسلوب حديث عبر دمج الأزياء بالفن التشكيلي، مشيراً إلى دخول اللوحة اليوم في تفاصيل الحياة اليومية، مثل الرسم على الأكياس الورقية وتحويلها إلى قطع فنية.

بدوره، قال الفنان التشكيلي أمير غصن، لشبكة 964، إنه شارك في المعرض بلوحتين بانوراميتين، الأولى بطول متر واحد، والثانية بطول مترين و45 سنتيمتراً، مؤكداً أن المعرض يمثل تجربة أولى في كربلاء تجمع بين الفن والأزياء في آنٍ واحد.

أما الفنان بنكول عمر، فأوضح، لشبكة 964، أن مشاركته تضمنت أعمالاً تمزج بين عناصر تراثية وأخرى معاصرة، مثل الرسوم المتحركة ومشاهد من الأفلام العالمية، بهدف إيصال الرسالة الفنية بشكل أسرع للمتلقي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التراث والآثار والممتلكات القديمة.