اختبار 4 أيام والبعض انسحب متعباً

كربلاء تضغط أهل المسرح.. تبدلت النصوص وتغير الممثلون والتحكيم يلاحق الابتكار!

تغيير النصوص في اللحظات الأخيرة، ونقل ممثل من فرقة إلى أخرى، وفرض الارتجال وضيق الوقت، كانت اختبارات وضع أمامها ممثلون شباب على مدى 4 أيام في تجمع مسرحي حمل اسم “تحت الضغط” في كربلاء، على مسرح منتدى شباب الشهداء، لاختبار قدرتهم على التعامل مع الظروف غير المتوقعة فوق خشبة المسرح، ويقول منظموه إن بعض المشاركين انسحبوا خلال أيام التدريب بسبب صعوبة الاختبارات، بينما واصل آخرون التجربة بالاعتماد على الارتجال والتكيّف مع التغييرات المفاجئة.

نص يتغير وممثل ينتقل إلى فرقة أخرى

مؤسس تجمع “تحت الضغط” أبريال رضا، قال لشبكة 964، إن الفكرة تقوم على وضع الممثل أمام ضغوط وظروف لم يستعد لها مسبقاً، لمعرفة كيفية مواجهتها وقدرته على الاستمرار في أداء دوره، وخصص اليوم الثاني لتمارين إعداد الممثل لمواجهة الظروف الصعبة والمفاجئة، وأضاف أن المنظمين غيروا النصوص التي تدرب عليها المشاركون، ونقلوا ممثلين من مجموعة إلى أخرى، ما أربك الفرق وأجبرها على إعادة ترتيب عروضها خلال وقت قصير، فيما لجأ بعض المشاركين إلى الارتجال لتجاوز الموقف، بينما انسحب آخرون من التجربة.

وفي اليوم الثالث، ركزت التدريبات على الارتجال الكوميدي والتراجيدي، قبل أن تقدم 3 مجموعات عروضها في اليوم الأخير أمام لجنة تحكيم ضمت الفنان علي الشيباني والفنان محسن الأزرق وأبريال رضا، مع إضافة اختبارات وضغوط جديدة أثناء العروض نفسها.

قصص يومية تولد فوق الخشبة

رئيس لجنة التحكيم علي الشيباني، وصف التجربة بأنها فكرة جديدة تقوم على منح مجموعة من الشباب إشارات وإكسسوارات ومواد بسيطة ليبتكروا منها عرضاً مسرحياً بالاعتماد على الارتجال.

وقال لشبكة 964 إن العروض تحولت إلى مجموعة من القصص المستمدة من تفاصيل الحياة اليومية، بينها علاقة الأب بالابن والزوج بزوجته وعلاقات الأبناء، معتبراً أن الإمكانات البسيطة يمكن أن تنتج عملاً مسرحياً ذا قيمة إذا امتلك الممثل القدرة على الابتكار، وأوضح أن لجنة التحكيم اعتمدت مجموعة من العلامات والمميزات للمفاضلة بين المشاركين.

يوم واحد لكتابة النص وتجسيد الشخصية

شاهين حسين جعفر، الحاصل على المركز الأول، قال لشبكة 964، إن اسم “تحت الضغط” يعكس التجربة فعلياً، إذ كان على المشارك خلال يوم واحد كتابة نص والاستعداد لشخصية، ثم يصل إلى المسرح ليجد مفاجآت وتغييرات لم تكن ضمن تحضيراته، وأضاف أن التجربة انتهت بحصوله على المركز الأول وترشيحه للمشاركة في أعمال مستقبلية إلى جانب الفائزين.

أما إبراهيم الطيار، الحاصل على المركز الثاني، فقال إن ضيق الوقت والضغط دفعا المشاركين إلى ابتكار أفكار ونصوص مرتجلة، معتبراً أن الضغط نفسه تحول إلى وسيلة لإنتاج الفكرة بدلاً من أن يكون عائقا أمامها.

علي سعد، صاحب المركز الثالث، قدم مع مجموعته عرضاً كوميدياً مرتجلاً من دون نص مكتوب، وقال إن التجربة دفعت الممثل إلى إخراج ما لديه والتعبير عنه مباشرة فوق الخشبة.

وفي ختام المنافسة، قررت لجنة التحكيم استحداث مركز رابع بسبب تقارب المستوى بين صاحبي المركزين الثالث والرابع، ليذهب إلى محمد ماهر علي، الذي أدى في عرضه شخصية “المقنع الأسود” بوصفها رمزا للفساد، واختارته اللجنة للمركز الإضافي على ضوء أدائه.