جامعة سمنان تحذر من حملة السوشيال
إيران تعلق على ضرب العراقيين.. معركة “نيكان” 3 ساعات في شارع قاسم سليماني
أكد رئيس جامعة سمنان الإيرانية اليوم الثلاثاء (8 أيلول 2026)، أن التحقيقات لم تسجل أي تصرف سيء قام به الطلاب العراقيون الذين تعرضوا إلى اعتداء دام ثلاث ساعات حسب تعبيره، وبدأه اثنان من الإيرانيين “كانا في وضع غير طبيعي” حسب وصفه، في أول تفسير رسمي لما حدث في القسم الداخلي للطلاب الواقع في “شارع الشهيد قاسم سليماني” وسط المدينة، وأشار رئيس الجامعة الإيرانية أن العراقيين المقيمين في “مسكن نيكان” للطلاب، هم جزء من 17 ألف طالب أجنبي يدرسون هناك، وقد جرى بحث تأجيل امتحاناتهم مع السفارة العراقية.
نص تقرير وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، ترجمته شبكة 964:
قال رئيس جامعة سمنان، في إشارة إلى الأحداث التي وقعت، إن اشتباكاً اندلع بين اثنين من المواطنين كانا في حالة غير طبيعية وبين طالبين عراقيين في الحديقة المقابلة للسكن الجامعي داخل مدينة سمنان، مؤكداً أن بعض ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحادث لا يتطابق مع حقيقة ما جرى.
وبحسب وكالة إرنا، قال مسعود نصيري زرندي، رئيس جامعة سمنان، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام في سمنان، إن الاشتباك بدأ قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، وانتهى بعد تدخل قوات الشرطة قرابة الساعة الثالثة والنصف إلى الرابعة فجراً.
وأوضح أن الطلاب العراقيين كانوا وقت وقوع الحادث موجودين في الحديقة المقابلة لمكان سكنهم، مشيراً إلى أنه لم تُسجل أي إساءة أو إهانة أو تهديد من جانب الطلاب العراقيين خلال الحادث.
وأضاف رئيس الجامعة أن الأشخاص المتورطين في التسبب بالحادث جرى تحديد هوياتهم وتسليمهم إلى الشرطة، وبأمر من السلطات القضائية تجري متابعة إجراءات فتح الملف، وبعد استكمال التحقيقات سيُحال إلى الجهة القضائية لإصدار الحكم.
وفي تعليقه على ما نُشر في مواقع التواصل بشأن أسباب الاشتباك، قال نصيري زرندي إن الجامعة امتنعت خلال الأيام الماضية عن الإدلاء بتصريحات متسرعة، بسبب ضرورة الحصول على معلومات دقيقة ورسمية من الجهات المختصة بشأن تفاصيل الحادث، مؤكداً أن هذا الصمت لا يعني صحة أو تأييد ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن ما توصلت إليه التحقيقات الرسمية يختلف عن بعض الروايات المتداولة على مواقع التواصل، داعياً المواطنين إلى الحصول على الأخبار المتعلقة بالحادث من المصادر الرسمية والموثوقة.
وأكد رئيس جامعة سمنان أنه سيتم التعامل وفق القانون مع أي شخص يسعى إلى الإخلال بأمن المواطنين واستقرارهم.
وقال إن المتهمين أدلوا بأقوال خلال التحقيق، وإن تفاصيلها ستُنشر عبر وسائل الإعلام الرسمية عند الضرورة، مع مراعاة الضوابط القانونية.
جامعة سمنان تعمل على تعديل آلية استقطاب الطلبة الدوليين.
وتطرق نصيري زرندي إلى العدد الكبير من الطلبة الأجانب في جامعة سمنان، قائلاً إن استقطاب الطلبة الدوليين يمثل سياسة وإمكاناً مهماً للجامعة والبلاد، إلا أن هذه العملية ينبغي أن تتناسب مع البنى التحتية والطاقة الاستيعابية للسكن الجامعي والمتطلبات القانونية.
وأضاف أن جامعة سمنان تعمل على إصلاح آلية استقطاب وتنظيم شؤون الطلبة الدوليين، للاستفادة من الإمكانات العلمية والاقتصادية التي يوفرها وجود الطلبة الأجانب، مع مراعاة الجوانب الثقافية والاجتماعية.
اجتماع مع مسؤولين في السفارة العراقية
وأشار رئيس الجامعة إلى لقائه ممثلين ومسؤولين من السفارة العراقية عقب الحادث، قائلاً إن اجتماعاً مشتركاً عُقد مع ممثلين عراقيين، وبحث عدداً من الملفات المتعلقة بالطلاب العراقيين وظروف إقامتهم والبنى التحتية التي يحتاجون إليها.
وأكد أن جامعة سمنان، إلى جانب دعمها الطلبة الدوليين، تتابع بجدية تنظيم أوضاع إقامتهم وسكنهم والخدمات التي يحتاجون إليها، لضمان وجود الطلبة الأجانب في الجامعة ضمن الأطر القانونية، مع مراعاة الاعتبارات الثقافية والاجتماعية.
وأشار إلى أن جامعة سمنان تضم 15 ألف طالب، بينهم 4 آلاف و936 طالباً دولياً.
إلغاء امتحانات الطلبة الدوليين
وفي رده على سؤال بشأن احتمال وجود مخططات أو تدخلات خارجية وراء الحادث، قال رئيس جامعة سمنان إن هذا الاحتمال أُخذ أيضاً بنظر الاعتبار، وإن الجهات المعنية تحقق حالياً لإثباته أو نفيه.
وأوضح أن محافظة سمنان تضم 8 آلاف و700 طالب دولي، فيما تضم جامعة سمنان وحدها 15 ألف طالب، بينهم 4 آلاف و936 طالباً دولياً.
وأشار إلى إلغاء امتحانات الطلبة الدوليين في جامعة سمنان لمدة ثلاثة أيام، موضحاً أنه نظراً إلى أن الموعد النهائي لإجراء مناقشات الطلبة يمتد حتى الثلاثين من شهر مهر 1405 وفق التقويم الإيراني، فإن تأجيل الامتحانات قد يتسبب بمشكلات، ولذلك تجري مشاورات بشأن آلية إجراء امتحانات الطلبة الدوليين.
وبحسب وكالة إرنا، تعد جامعة سمنان الجامعة الأم في المنطقة، وتصنف ضمن أفضل 15 جامعة في إيران في المجالات العلمية والبحثية.