الدنبوس عن أزمة الرواتب
“زعماء الصدفة” والجارة إيران خنقوا العراق اقتصادياً.. ائتلاف السوداني غاضب
حمل القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، عدنان الدنبوس، اليوم الخميس (30 تموز 2026)، من وصفهم بـ”زعماء الصدفة”، الذين حكموا العراق بعد عام 2003، مسؤولية ما تمر به البلاد اليوم من ضائقة مالية وصعوبة في تأمين الرواتب نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إذ يرى الدنبوس أن “زعماء الصدفة” لم يأخذوا بعين الاعتبار تنويع الواردات العراقية غير النفطية، والاعتماد على النفط بوصفه المصدر الأساسي للإيرادات.. كما عبر الدنبوس، في حواره مع الإعلامية سجد الجبوري، وتابعته شبكة 964، عن عتبه الشديد على “الجارة إيران”، لعدم سماحها للنفط العراقي بالمرور عبر مضيق هرمز، ومساهمتها في “خنق العراق اقتصادياً”، مشيراً إلى أن العراق يعاني منذ قرون بسبب موقعه الجغرافي.
وتأتي تصريحات الدنبوس، في وقت كشف وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، عن أزمة مالية خانقة تعصف بقطاع الصحة، مؤكداً “فلوس ماكو” وأن الحكومة يتركز همها الأساسي من الأول إلى نهاية الشهر على تأمين الرواتب التي تبلغ نحو 11 تريليون دينار، في وقت لم يتجاوز فيه إجمالي صادرات العراق النفطية خلال 4 أشهر مبلغ 2 تريليون دينار.
وقال الدنبوس: “في العراق لدينا مشكلة الجغرافيا، وهذه المشكلة نعاني منها منذ قرون، لا منذ عقود، وبسبب هذه الجغرافيا تعرض العراق إلى أذى كبير، على اعتبار أن العراق يقع في قلب العالم”.
وبين أن “ضعف الإيرادات في البلاد يعود إلى أسباب داخلية وأخرى خارجية، أما الأسباب الداخلية، فإن جميع الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق لم تأخذ بعين الاعتبار زيادة الإيرادات غير النفطية، واعتمدت على النفط فقط، ولم يهتم الحاكم العراقي منذ عام 2005 وحتى اليوم، لا بالزراعة، ولا بالصناعة، ولا بالاقتصاد، ولا بالبنى التحتية، ولا بالسياحة، ولا بالخدمات”، مضيفاً: “جاءنا رجال، غالبيتهم وليس جميعهم، كانوا زعماء الصدفة، ونتيجة ظروف معينة في المنطقة تسلموا الحكم في العراق”.
وأضاف أن “العامل الخارجي هو الجغرافيا، فالعراق مجاور لإيران، إحدى الدول الكبرى في المنطقة، وهذه الدولة كانت، في يوم من الأيام، إحدى الدول التي احتلت العراق، والآن لديها تأثير كبير جداً على الاقتصاد العراقي، وعتبنا على الجانب الإيراني أن العراق، في جميع مراحله، وخاصة مرحلة ما بعد عام 2003، كان يعتقد أن الإيرانيين إخوة للعراقيين، ويعتقد أن الحكومة الإيرانية من الحكومات التي توالي الوضع في العراق، لكن الحقيقة أن الحكومة الإيرانية خنقتنا من الجانب الاقتصادي، فشملتنا كما شملت الآخرين، ومنعت السفن التي تحمل نفطنا من عبور مضيق هرمز، وكعراقيين نعتب عليهم عتباً كبيراً”.