نقاش عن تحديات المنطقة

براك يأخذ فؤاد حسين إلى ميناء تاريخي في إسطنبول: سفن بغداد لطالما أبحرت إلى هنا

استقبل المبعوث الأميركي الخاص للعراق وسوريا وسفير الولايات المتحدة لدى أنقرة، توم براك، وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على ضفاف القرن الذهبي في ميناء “ترسانة” التاريخي بتركيا، لبحث التنسيق المشترك والتحديات الإقليمية الراهنة.

وقال توم براك في تدوينة على منصة “إكس”، تابعتها شبكة 964: “تحدثنا عن التحالف الوثيق والراسخ بين العراق والولايات المتحدة وتركيا، وعن العقبات الإقليمية التي تواجهنا جميعاً، وهي تحديات تعجز أي دولة عن تجاوزها بمفردها”.

وأكد المبعوث الأميركي: “كان شرفاً كبيراً لي أن أنصت وأشارك في حكمة ورقي واحد من أكثر الدبلوماسيين احتراماً وتقديراً في المنطقة، فسفن مبعوثي بغداد لطالما أبحرت إلى هذا المرفأ منذ عهود الخلفاء، وبدا من المناسب تماماً أن نواصل ذلك الحوار هنا”.

وأضاف باراك: “هذا المرفأ هو أقدم مرفأ في العالم استمر في أداء مهامه الدبلوماسية دون انقطاع، لجأ إليه المستوطنون الإغريق نحو عام 660 قبل الميلاد، وجعل منه قسطنطين ميناءً لرومته الجديدة، في حين حوّله السلطان محمد الفاتح إلى بوابة لإمبراطورية عالمية، مطلقاً أساطيله من حوض بناء السفن عينه”.

وتابع موضحاً: “على مدى 16 قرناً، حط كل مبعوث إلى بيزنطة ثم إلى الباب العالي رحاله تحت هذه القباب، فكانت السفارات على ضفة والسلطان على الضفة الأخرى، والمياه بينهما هي طاولة المفاوضات”.

واختتم تدوينته بالقول: “الوقوف في هذا المكان هو وقوف في البقعة التي التقى فيها الشرق بالغرب واختارا، لفترة أطول من أي مكان آخر تقريباً، الحوار بديلاً عن القتال، وقد حملت جمهورية أتاتورك هذا الإرث ومضت به قدماً، لتظل تركيا اليوم تجسيداً لما كان عليه هذا المرفأ دوماً: مكان يقصده العالم ليلتقي ويتفاهم”.