والعراق عاجز عن دفع الرواتب
السعودية الرابح الأكبر من الحرب: إيرادات المملكة قفزت 12% في الربع الثاني
كشفت وكالة “بلومبرغ” الإخبارية، نقلاً عن بيانات وزارة المالية السعودية، اليوم الخميس (30 تموز 2026)، عن انخفاض عجز ميزانية المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني إلى 34.3 مليار ريال، وهو أدنى مستوى يسجل منذ سبعة فصول، بفضل انتعاش الإيرادات النفطية، وأوضحت الوكالة أن الإيرادات الكلية ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 338.9 مليار ريال.
وفي العراق، كشف وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، عن أزمة مالية خانقة تعصف بالعراق، مؤكداً “فلوس ماكو” وأن الحكومة يتركز همها الأساسي من الأول إلى نهاية الشهر على تأمين الرواتب التي تبلغ نحو 11 تريليون دينار، في وقت لم يتجاوز فيه إجمالي صادرات العراق النفطية خلال 4 أشهر مبلغ 2 تريليون دينار.
وأوضح الموسوي أن البنى التحتية للمستشفيات “تعبانة”، وأن شركة “كيماديا” أوقفت توريد الأدوية المتعاقد عليها مع العراق بسبب المستحقات المالية المتراكمة.
تقرير بلومبرغ الشرق، تابعته شبكة 964:
تقرير ميزانية الربع الثاني، الصادر اليوم الخميس عن وزارة المالية، أظهر أن الإيرادات بلغت 338.9 مليار ريال، بارتفاع 12% على أساس سنوي. ولعبت الإيرادات النفطية الدور الأساسي بصعودها 22% إلى 185.1 مليار ريال. في حين نمت الإيرادات غير النفطية 3% إلى 153.7 مليار ريال.
أما النفقات، فارتفعت 11% إلى 373.1 مليار ريال. وكان الإنفاق الرأسمالي هو البند الأبرز مرةً جديدة بارتفاعه 16% عن الربع المماثل من العام الماضي إلى 46.2 مليار ريال، بعد أن كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة 56% خلال الربع الماضي على أساسي سنوي، ليكون الأعلى مستوى في الربع الأول منذ أكثر من 10 سنوات.
في حين ارتفع الإنفاق العسكري خلال النصف الأول 2026 بنسبة 12%، على أساس سنوي، إلى 124.6 مليار ريال.
السعودية تواصل تمويل العجز وفق استراتيجية الدين
تواصل السعودية إدارة عجز الميزانية من خلال تنويع أدوات التمويل ضمن إطار استراتيجية الدين متوسطة المدى، بما يتيح الاستفادة من الأوضاع المواتية في أسواق الدين المحلية والدولية، مع الحفاظ على مستويات الدين عند 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لما أعلنته وزارة المالية.
وأظهرت بيانات وزارة المالية تسجيل الميزانية السعودية عجزاً بقيمة 276.6 مليار ريال خلال العام الماضي، بزيادة 140% على أساس سنوي، متأثرة بانخفاض الإيرادات النفطية.
وتتوقع المملكة تسجيل عجز في ميزانية العام الجاري بنحو 165 مليار ريال، بما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تخطط للاقتراض بقيمة 217 مليار ريال خلال العام، إلى جانب سداد مستحقات أصل الدين البالغة 52 مليار ريال.
وتشير تقديرات وزارة المالية إلى استمرار تسجيل عجز في الميزانية حتى عام 2028.
الاقتصاد السعودي بين انكماش مؤقت وتوقعات بالتعافي
سجل الاقتصاد السعودي وفقاً للتقديرات السريعة الصادرة من هيئة الإحصاء اليوم، انكماشا بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني 2026 على أساس سنوي بسبب تراجع الأنشطة النفطية بنحو 25% وهو الأكبر وفقا للبيانات المتاحة من عام 2011.
وتوقع صندوق النقد الدولي مساء البارحة الأربعاء نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7% خلال العام الحالي، قبل أن يتسارع إلى 5.5% في عام 2027، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة غير النفطية وبزيادة إنتاج النفط.
كما توقع الصندوق، في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، تسارع نمو الاقتصاد غير النفطي إلى 4.5% خلال العام المقبل، مقارنةً مع 2.6% متوقعة هذا العام، بدعم من قوة الطلب المحلي، واستمرار الإنفاق الحكومي، والتقدم في تنفيذ مشاريع “رؤية 2030”.
كما تتوقع الوزارة أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.6% خلال العام الحالي، بدعم من نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.8%.