بيت الخنجر يلوح بورقة “جرف الصخر” في وجه الزيدي

في أول اجتماع للمجلس السياسي الوطني “الإطار السني”، بعد نجاح “الإطار الشيعي” بالاتفاق على علي الزيدي لتشكيل الحكومة الجديدة، ناقش المجتمعون في مكتب زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر، اليوم الأحد (3 أيار 2026)، إعداد ورقة اتفاق سياسي تتناول معالجة المشكلات التي تواجه المحافظات المحررة وأبرز التحديات والمعوقات المتراكمة للسنوات السابقة ووضع آليات وحلول لها وسيتم تداولها ومناقشتها مع الشركاء السياسيين والاتفاق عليها.

وتنص ورقة الاتفاق السياسي السابقة، على عدة بنود منها “حقوق المدن والمحافظات المحررة، لا سيما المتعلقة بتشريع قانون العفو العام وعودة النازحين إلى مدنهم وإنهاء ملف المساءلة والعدالة وتحقيق مبدأ التوازن في مؤسسات الدولة”، بحسب بيان سابق للمجلس.

وذكر المجلس في بيان، تلقته شبكة 964 أن “الاجتماع شهد بحث ملف تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أهمية تسريع إنجازها بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة”.

وأضاف البيان أن “المجتمعون ناقشوا تقديم مقترحات ورؤى لمناقشتها ضمن المنهاج الحكومي، إلى جانب إعداد ورقة اتفاق سياسي تتناول معالجة المشكلات التي تواجه المحافظات المحررة وأبرز التحديات والمعوقات المتراكمة للسنوات السابقة ووضع آليات وحلول لها وسيتم تداولها ومناقشتها مع الشركاء السياسيين والاتفاق عليها”.

وأكد البيان على أن “المجلس اتخذ عدداً من القرارات المهمة في هذا السياق، مشدداً على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، والعمل على توحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية والخدمية والاقتصادية”.

وبحث رئيس تحالف السيادة سرمد الخنجر، مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، الأربعاء (29 نيسان 2026)، مجمل الاستحقاقات السياسية للمرحلة المقبلة، وسبل مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

وشدد الخنجر على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل “خطوة أساسية” لا تقبل التأجيل لترسيخ الأمن وبناء مؤسسات قوية قادرة على فرض القانون، فضلاً عن ضرورة تحسين الواقع المعيشي وإعادة إعمار المحافظات المتضررة.

ومازال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضمن أسبوعه الأول من التكليف، وأمامه وقت طويل، ويبدو أن معدل خطواته أسرع من المتوقع، ربما لنشاطه الشبابي كما يقول المتفائلون بترشيحه، أو حتى الدعم الدولي والداخلي غير المألوف من كبار قادة العالم، وإذا سار التقدم بهذه الوتيرة فسيكون الزيدي قادراً على إنجاز المهمة قبل “الديدلاين” أوآخر أيار، آخر مهلة لتقديم حكومته إلى البرلمان، مع هذا ورغم اختلاف الظروف في الحقبتين، تنتشر في الأرجاء رائحة قريبة من حكومة نوري المالكي 2010 كما يشعر متابعون كثر.

وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.

وأجرى الزيدي، جولة مكوكية من اللقاءات أطلقها منذ تكليفه في (27 نيسان 2026)، بدأت بقادة الإطار التنسيقي، ثم تلتها لقاءات بقادة المكون السني، وصولاً لزيارته إلى إقليم كردستان أمس السبت (3 أيار 2026)، حيث كان باستقباله رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، كما التقى قيادات الديمقراطي الكردستاني ثم قادة الاتحاد الوطني في السليمانية.

والترحيب بتكليف الزيدي كان فوق العادة، بدءاً من دول المحيط الإقليمي وصولاً إلى أميركا، بما جعل الزيدي أول رئيس وزراء عراقي تتم دعوته لزيارة واشنطن حتى قبل تشكيل حكومته.

وعلى عكس “فيتو” ترامب بتغريدته الشهيرة ضد المالكي، بدا ترامب داعماً وبشدة للزيدي، بدءاً باتصال هاتفي، تلته تغريدة داعمة للزيدي على “تروث سوشال” (منصة ترامب المفضلة لتصريحاته) ثم تصريح لوسائل إعلام عن دعم أميركا للزيدي ودورها في وصوله لهذا التكليف.