وإسقاط الدعاوى ضد الإعلاميين
ممنوع توجيه قناة العراقية واهتمام بالخارجية.. ائتلاف المالكي يحدد أولويات الزيدي
شرح عباس الموسوي مستشار رئيس دولة القانون نوري المالكي، اليوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)، الأولويات التي يجب أن تكون أمام المكلف برئاسة الوزراء علي الزيدي، وأولها الفصل بين السلطات، خاصة في ما يخص استقلالية “شبكة الإعلام العراقي” وأن يمنع توجيهها من قبل مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، وكذلك إسقاط جميع الشكاوى التي أقامها السوداني ضد الإعلاميين، وذلك خلال حديث مع الإعلامي صادق الشمري.
العلاقات الخارجية
أما النقطة الثانية التي ستكون من أولويات رئيس الوزراء بحسب الموسوي فهي العلاقات الخارجية، متهماً الدبلوماسية في الفترة السابقة بقطع الدولار، و”تجول الدبلوماسيين العراقيين في أميركا لبناء علاقات شخصية فقط ما جعلها فاشلة”، موضحاً أن العلاقات الخارجية يجب أن تكون الهم الأساسي لرئيس الوزراء.
لن يفرض وزير على الرئيس
وبحسب الموسوي فلن “يفرض وزير على الزيدي” بل سيكون له هامش في اختيار وزراءه أي سيختار واحد من 3 يتم اقتراحهم من الكتل في كل وزارة، وبعض الوزارات ستكون من اختياره تماماً، مثلما حصل مع السوداني في اختيار وزيري المالية والداخلية.
وأضاف الموسوي أن “الجميع في الإطار يريد أن يصل إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت ونوايا التعطيل غير موجودة حتى الآن”.
وشدد على أن “مكتب رئيس الوزراء يجب أن يكون همه الأساسي العلاقات الخارجية، وتأكيد الفصل بين السلطات وتأكيد استقلالية الإعلام وعدم الضغط على الإعلاميين ومعاقبتهم، وإسقاط كل الشكاوى التي قام بها السوداني”.
وأكد على أن “تدار شبكة الإعلام العراقي نفسها، وأن لا يكون هناك مشرف ومسؤول في المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء يوجه الشبكة فهذا ممنوع، لأن الفصل بين السلطات موضوع مهم جداً في المرحلة القادمة وإعادة ثقة الإعلام بمؤسساتنا الإعلامية أحد أهم النقاط”.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.
فيما كلف رئيس الجمهورية نزار آميدري، مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الجديدة، موضحاً أنه “بذلك أنجزنا المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري الذي لم يكن ليتحمّل التأخير”، متمنياً له “التوفيق في تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين وتلبّي تطلعاتهم”.
ودعا رئيس الجمهورية جميع القوى السياسية إلى “دعم الزيدي والتعاون معه للإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري والوطني بما يصبّ في مصلحة العراق وشعبه”.
ونقلت الوكالة الرسمية عن رئيس مجلس الوزراء المكلف علي الزيدي، كلماته الأولى، التي قال فيها “عازمون على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة”.
وسيكون أمام الزيدي 30 يوماً لجمع وزراء حكومته، وكتابة برنامجه الحكومي، وإقناع نصف+1 من أعضاء البرلمان (329) نائباً، بتمرير حكومته.
ويأتي ترشيح الزيدي، بعد مخاض عسير، تضمن خرقين للمدد الدستورية، استمر الأول 71 يوماً، حتى انتخاب رئيس الجمهورية في 11 نيسان 2026، فيما يبدو أن الخرق الآخر يوشك على النهاية، خلال ساعات، بعد أن عاشت البلاد 48 ساعة في خرق دستوري لمهلة تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة.
وعقد قادة الإطار التنسيقي، اليوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)، اجتماعهم الدوري في مكتب رئيس تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي، لبحث آليات تشكيل الحكومة المرتقبة وتوزيع الحقائب الوزارية، في أول اجتماع للإطار بعد صدور كتاب تكليف علي الزيدي.
وشهد الاجتماع، حضور رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وغاب عنه المكلف الجديد، وللمرة الثانية على التوالي غاب الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ودارت النقاشات حول معايير اختيار “الطاقم الوزاري”، مع التأكيد على منح الخيار الأخير للرئيس المكلف في اختيار أعضاء فريقه لضمان الانسجام الحكومي.
وأجرت شبكة 964 بحثاً أولياً عن تاريخ وحياة وأعمال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ما قبل التكليف، وفي التقرير التالي، مزيد من المعلومات عن رجل الأعمال الشاب الذي يبدو أكثر نشاطاً من المألوف بين مجايليه، إذ يرد اسمه في قوائم طويلة لامتلاك أو المساهمة في شركات تنفذ مشاريع كبيرة، كما يتميز بعلاقات سياسية واسعة، رغم عدم ممارسته السياسة، فماذا نعرف عن ربان العراق القادم؟.