فعاليات حاشدة تمتد حتى كركيعان
طبول حماسية ورقص ترحيباً برمضان في سكة ملا عدنان.. طقس الزبير من فرقة ألماس
الزبير (البصرة) 964
ارتفعت أصوات التهليل والصلوات على وقع الدفوف البحرية في “سكة ملا عدنان” وهي الزقاق الأشهر في مدينة الزبير، وتجولت كذلك وسط حشد من المحتفلين والأطفال الذين ارتدوا الأزياء الملونة، في مناطق الرشيدية ومحلة العرب، في تقليد شائع على مختلف شواطئ منطقة الخليج، حيث ستتواصل الاحتفالات وصولاً إلى ليلة الكركيعان “الماجينا” ثم طقوس عيد الفطر.
وقال نوري الملا، مؤسس فرقة “ألماس”، لشبكة 964، إن هذه السكة كانت تسمى بسكة العبيد بسبب أن الساكنين فيها كانوا من أصحاب البشرة السمراء، ومنهم من توفي ومنهم من غادر المكان، وبقينا نحن عائلة بيت الملا وعدد من بيوت أصحاب البشرة السمراء.
وأضاف أن كبير السكة هو الملا عدنان وأطلق اسم السكة على اسمه، وأي شخص يسأل عنها يعرفها بهذا الاسم، موضحاً “هذه عادة موجودة على شواطئ الخليج لاستقبال رمضان وتوديعه، ولدينا عادة أبو طبيلة والكرگيعان (الماجينا)، ويأتينا زوار من دول أخرى لمشاهدة الفعالية”.
من جهته قال ناظم صبري، أحد أفراد الفرقة، لشبكة 964، فرقة أهل الزبير بدأت بهذه الفعالية ولاقت أثراً جميلاً لدى المواطنين، مبيناً أن “الفعاليات تبدأ بالابتهالات والغاية منها إدخال الفرح بقدوم الشهر الفضيل”.
بدوره أوضح خالد المبارك، من أهالي الزبير، لشبكة 964، أن الناس يأتون من جميع مناطق الزبير والبصرة إلى “سكة ملا عدنان” لإحياء ذكرى استقبال رمضان في هذا اليوم، مشيراً إلى أن هذا الموروث منتشر في مناطق الزبير مثل الرشيدية والجاهزة ومحلة العرب.
وتتحول السكة خلال هذه الليالي إلى مساحة لقاء اجتماعي يعيد للأهالي طقوس الفرح الشعبي، حيث تمتزج الابتهالات بالأهازيج في مشهد يربط الماضي بالحاضر مع كل قدوم للشهر الكريم.