"لا تتقيدوا بحدود جغرافية"
خامنئي لقادة الجيش: حدثوا الأهداف وردوا فوراً على أي تهديد.. نحن من ننهي الحرب
وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، خلال لقاء مع كبار قادة القوات المسلحة، اليوم السبت (31 تشرين الأول) بالرد الفوري والفعال على أي تهديد، أياً كان مستواه أو نوعه، ومن دون التقيد بحدود جغرافية، مؤكداً أن طهران ستحدد توقيت وظروف إنهاء أي مواجهة إذا تعرضت لهجمات عسكرية أو إرهابية جديدة، كما دعا إلى تحديث بنك الأهداف ليشمل جميع الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل، وتعزيز الاستخبارات العسكرية ومنظومة الدفاع الذاتي، وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية بالاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب رفع الجاهزية القتالية وترسيخ الدعم المعنوي والمعيشي للقوات المسلحة.
نص التوجيهات، نقلتها وكالة تسنيم، وترجمتها شبكة 964:
وجّه القائد العام للقوات المسلحة القادةَ بتقديم رد فوري وفعال على أي تهديد من جانب العدو، دون التقيد بأي حدود جغرافية.
التقى كبار قادة القوات المسلحة بآية الله السيد مجتبى خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.
وخلال هذا اللقاء، اعتبر قائد الثورة أن “الجهوزية القتالية الذكية للمواجهة القوية مع الأعداء” تعد شرطاً أساسياً لتحقيق “أقصى درجات الردع”. وأصدر توجيهاته بأن أي تهديد، مهما كان مستواه أو نوعه، يجب أن يُقابَل برد فوري وفعال، لا تحده أي قيود جغرافية.
وصرح آية الله السيد مجتبى خامنئي قائلاً: “إذا ما أقدم الأعداء على شن المزيد من الهجمات العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هم من سيحددون توقيت وظروف إنهاء هذه المواجهات”.
كما شدد القائد العام للقوات المسلحة على ضرورة تعزيز بنية الاستخبارات العسكرية، وتعميق منظومة الدفاع الذاتي -بما يشمل العقيدة والتكتيكات- وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية الحديثة من خلال الاستفادة من التقنيات المتطورة. وأكد أيضاً على أهمية ترسيخ الأسس المعنوية وروح “الجهاد”، مع الالتزام المستمر بتلبية الاحتياجات المعيشية لأفراد القوات المسلحة وتوفير الدعم القوي لهم.
علاوة على ذلك، وجّه القائد العام للقوات المسلحة بتحديث “بنك الأهداف” لضمان أن تقع كافة الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي-الصهيوني ضمن نطاق وصول القوات المسلحة. واعتبر أن الدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثل ركيزة أساسية للردع ضد الخصوم الأجانب المناهضين لإيران ووكلائهم في الداخل. وأضاف أن حضور الشعب في الساحة العامة -المستمر منذ ثمانية أشهر- يُعد امتداداً لـ “الدفاع المقدس” الذي استمر ثماني سنوات؛ وهذا الحضور، إلى جانب صمود القوات العسكرية وقوات إنفاذ القانون وقوات “الباسيج”، قد أسهم -وسيظل يسهم- في حماية وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي. أشاد قائد الثورة الإسلامية بالصمود الذكي لـ “جبهة المقاومة” في مختلف الدول، واصفاً “وحدة الجبهات” بأنها عامل حاسم ذو أبعاد استراتيجية في تشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا النظام الناشئ في تعزيز الوحدة بين الدول والحكومات الإسلامية، مما يمهد الطريق لإرساء حضارة إسلامية جديدة.
وخلال لقاء مع القائد العام للقوات المسلحة، قدّم كل من اللواء عبد اللهي (رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة)، واللواء حاتمي (القائد العام للجيش)، واللواء وحيدي (القائد العام لحرس الثورة الإسلامية) تقارير حول الجاهزية العملياتية للقوات المدافعة عن البلاد. وشملت هذه التقارير مناطق ساحل الخليج الفارسي، ونطاقات العمليات في مضيق هرمز وبحر عمان، بالإضافة إلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد.
كما أطلعوا القائد العام على تحقيق زيادة مضاعفة في إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر، إلى جانب معدات الاستطلاع والإسناد والأسلحة القتالية. وقد أبدى القائد العام ارتياحه للجهود المبذولة، ووجّه القادة العسكريين الكبار بنقل تقديره ورضاه إلى جميع منتسبي القوات المسلحة، وقوى الأمن الداخلي، وقوات “الباسيج”، وكوادر هذه المؤسسات ووزارة الدفاع، وكذلك إلى عائلاتهم الكريمة.