محاكاة لقصف طهران

عشرات المقاتلات الإسرائيلية عبرت فوق العراق باتجاه إيران استعراضاً للقوة

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مناورة عسكرية واسعة بمشاركة عشرات المقاتلات وطائرات التزويد بالوقود، حلقت عبر الأجواء العراقية والسورية على امتداد أكثر من 1287 كم وصولاً إلى الحدود الإيرانية، في طلعة حاكت مسار ضربة جوية محتملة ضد طهران. ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين أن هذه الطلعة هدفت إلى “استعراض القوة” وتوجيه رسالة ردع عشية الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن تل أبيب أخطرت واشنطن مسبقاً بالمناورة مع علمها بأن الدفاعات الجوية الإيرانية سترصدها.

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، في تقرير تابعته شبكة 964، اليوم الأربعاء (21 تشرين الأول 2023) عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أن المقاتلات الإسرائيلية سلكت مساراً جوياً عبر الأجواء السورية والعراقية واقتربت من الحدود الإيرانية بهدف “استعراض القوة” وتوجيه رسالة ردع لطهران، لمنعها من شن هجمات عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول.

وأوضح التقرير أن إسرائيل أخطرت واشنطن مسبقاً بالمناورة واصفة إياها بالتدريبية، مع إدراك الجانب الإسرائيلي بأن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية سترصد هذه الطلعات، فيما نقل الموقع عن مصادر أمريكية انطباعها بأن تل أبيب كانت تأمل في أن تطلق إيران النار باتجاه الطائرات، ما يوفر مبرراً وذريعة فورية لتوجيه ضربات عسكرية إليها.

وأشار “أكسيوس” إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحث مطلع تشرين الأول مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية شن عملية عسكرية كبرى ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية بدعوى وجود مؤشرات استخباراتية على إعادة تنشيط البرنامج النووي، إلا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين من أن تفجير الحرب في هذا التوقيت قد يجبر تل أبيب على تأجيل انتخاباتها، وهو ما دفع ترامب للتراجع عن مقترح الضربة بعد تردد أولي.

وتزامنت المناورة مع تصريحات لنتنياهو هاجم فيها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، زاعماً أنه “قرر استئناف مسار تطوير قنابل الموت وسمح للعلماء بصنع سلاح نووي”، مشدداً على أن “السبيل الوحيد لإنهاء هذا التهديد هو إسقاط النظام في إيران، وهو التوجيه الذي أُعطي للجيش والموساد والأجهزة الأمنية”.