لحمولات قادمة من الأردن

المنافذ تفشل هدراً بأكثر من 400 مليون دينار في طريبيل

كشفت هيئة المنافذ عن ضبط تلاعب في الأوصاف الكمركية لأربع شاحنات في منفذ طريبيل الحدودي مما أدى لمنع هدر أكثر من 410 ملايين دينار عراقي من المال العام، جاء ذلك خلال زيارة مفاجئة أجراها رئيس الهيئة، عمر الوائلي، اليوم السبت (31 تشرين الأول)، إلى المنفذ لمتابعة إجراءات الرقابة وتدقيق البضائع، كما جرى رصد 3 شاحنات محمّلة بكيبلات كهربائية تم تغيير وصفها إلى أسلاك نحاسية لتخفيض الرسوم بفارق 366 مليون دينار، إضافة إلى شاحنة رابعة تم التلاعب بوصف حمولتها، مما أدى لفارق رسوم كمركية بقيمة 44 مليون دينار.

وذكرت هيئة المنافذ في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “في إطار المتابعة الميدانية المباشرة لتنفيذ توجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء، وتعزيز إجراءات الرقابة على وصف البضائع ومنع التلاعب بالرسوم الكمركية، أجرى رئيس هيأة المنافذ الحدودية، الفريق د. عمر عدنان الوائلي، زيارة مفاجئة إلى منفذ طريبيل الحدودي، أسفرت عن كشف وضبط حالات تلاعب في وصف البضائع كانت ستؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالمال العام وخسارة الإيرادات غير النفطية”.

ووفقاً للبيان تمكن رئيس الهيئة من “رصد وضبط (4) شاحنات جرى التلاعب بأوصاف بضائعها بهدف تخفيض الرسوم الكمركية المستحقة، إذ تبين وجود (3) شاحنات محملة بمادة الكيبلات الكهربائية، جرى تغيير وصفها الكمركي من (كيبلات) إلى (أسلاك نحاسية أقل من 6 ملم)، ما يترتب عليه فرق في الرسوم يبلغ (122) مليون دينار لكل شاحنة، وبمجموع (366) مليون دينار”.

وتم “ضبط الشاحنة الرابعة بعد الكشف تم إدراج حمولتها تحت وصف (مكابس للقش أو العلف)، في حين أظهر التدقيق الفني أن طبيعة البضاعة الحقيقية هي (آلات للتعبئة)، التي تخضع لاحتساب الرسوم الكمركية على أساس الوزن بالطن بدلاً من العدد وكذلك تلاعب بالقيمة الدولارية للبضاعة، ما تسبب بفارق رسوم كمركية بلغ (44) مليون دينار”.

وبذلك تجاوز إجمالي المبالغ التي جرى كشفها ومنع هدرها (410) أربعمائة وعشرة ملايين دينار عراقي، في عملية تؤكد أهمية الحضور الميداني والتدقيق الفني في كشف محاولات التلاعب بالأوصاف الكمركية، ومنع استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المال العام.

تمت الإجراءات أعلاه بعد استحصال قرار قاضي التحقيق المختص وبحضور مدير مركز كمرك طريبيل لكون المعاملة منجزة من قبل المركز الكمركي ومرسله ومنجزة عبر نظام الاسكودا.

وتضمنت الزيارة “عقد اجتماع موسع مع ممثلي الدوائر العاملة في المنفذ، لمناقشة آلية سير العمل وتذليل المعوقات، إضافة إلى إجراء جولة تفقدية داخل أروقة المنفذ وساحاته للاطلاع على واقع البنى التحتية ومستوى الخدمات المقدمة”.

وفي سياق متصل، تابع الوائلي آلية دخول الشاحنات الفارغة إلى المنفذ، موجهاً بتنظيم انسيابية حركتها وتبسيط إجراءات دخولها، بما يسهم في تقليل أوقات الانتظار وتخفيف الأعباء عن سائقي الشاحنات، ولاسيما مع تسجيل دخول ما يقارب (1000) شاحنة يومياً، بما يعكس حجم النشاط التجاري وحركة النقل المتنامية بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية.

كما التقى رئيس الهيئة عدداً من سائقي الشاحنات، واستمع بصورة مباشرة إلى أبرز احتياجاتهم والمعوقات التي تواجه عملهم، مؤكداً حرص الهيأة على تذليل الصعوبات وتقديم التسهيلات اللازمة، بما يضمن انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري وفق الضوابط والتعليمات النافذة.

وختمت البيان بـ”تؤكد هيئة المنافذ الحدودية استمرار نهجها الرقابي والميداني، ومواصلة إجراءاتها الحازمة في حماية المال العام، وتعظيم الإيرادات غير النفطية، وإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وفق الضوابط والتعليمات النافذة”.