هيئة مراقبة الواردات
فجوة بـ33 تريليوناً بين إيرادات العراق ونفقاته حتى آب الماضي
سجلت البيانات المالية الرسمية للعراق لغاية آب 2026 إيرادات بلغت 45.3 تريليون دينار مقابل إنفاق قفز إلى نحو 78.9 تريليون دينار، خصص الجزء الأكبر منه للتشغيل والرواتب. وأضحت رئيسة هيئة مراقبة الواردات سوزان عبد الله، اليوم السبت، (31 تشرين الأول 2026)، أن الهيئة تفعل رقابة استباقية على تدفق السيولة والتحصيل لضمان التوزيع العادل للموارد الاتحادية وفق المادة 106 من الدستور، مع تواصل النقاشات لإعداد مشروع موازنة 2027.
وقالت سوزان عبد الله في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964،إن “موازنة عام 2027 ما زالت في مرحلة إعداد المشروع، ولم تُقر بصيغتها النهائية، ولا تزال التعديلات والمناقشات جارية بشأنها”.
وأكدت أن “مشاركة الهيئة في مراجعة أسس ومعايير توزيع الموارد الاتحادية ليست إجراءً شكلياً، وإنما ضرورة لضمان العدالة والشفافية، وتعزيز سلامة القرارات المتعلقة بتخصيص المال العام، انسجاماً مع المادة (106) من الدستور العراقي”.
ولفتت عبد الله إلى أن “الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية تعتمد في ممارسة مهامها على الأسس الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها المادة (106) من الدستور العراقي وقانون الهيئة رقم (55) لسنة 2017، وبما يضمن الشفافية والعدالة في تخصيص الموارد الاتحادية”.
وتابعت: “نركز في عملنا الرقابي على التحقق من دقة البيانات المالية، ومتابعة الإيرادات من مرحلة الاستحقاق والتحصيل والإيداع في الخزينة العامة، وصولاً إلى تخصيص الموارد وتوزيعها، فضلاً عن رصد الانحرافات المالية وتعزيز الرقابة الاستباقية”.
وأضافت أنه “لبيان أهمية ذلك، تشير بيانات وزارة المالية لغاية 31 آب 2026 إلى أن الإيرادات بلغت نحو 45.355 تريليون دينار، منها 34.726 تريليون دينار إيرادات نفطية بنسبة 77%، و10.629 تريليونات دينار إيرادات غير نفطية بنسبة 23%، فيما بلغ إجمالي الإنفاق نحو 78.9 تريليون دينار، منها نحو 75.8 تريليون دينار إنفاقاً جارياً و3.1 تريليونات دينار إنفاقاً استثمارياً، وبفجوة بين الإيرادات والنفقات تقارب 33.6 تريليون دينار”.