مؤتمر صحفي في بغداد

أول خطوات وزير التعليم الجديد: تأجيل دفع أجور الطلبة ومنح قطع أرض لمنتسبي الوزارة

في أول مؤتمر صحفي له، بعد توليه حقيبة وزارة التعليم العالي، أعلن الوزير حيدر بهاء الحسني، اليوم الأربعاء (21 تشرين الأول 2026)، استمرار المفاوضات مع شركة “هيبك”، للتوصل إلى اتفاق بشأن المبالغ المطلوبة من الطلبة، والعمل على تأجيل استيفائها لمدة شهر لحين انتهاء المفاوضات، فيما كشف عن قرار بمفاتحة مجلس الوزراء لاستثناء منتسبي الوزارة من إجراءات المطور العقاري ومنحهم الأراضي بصورة مباشرة.

وأكد الحسني، خلال المؤتمر، الذي حضره مراسل شبكة 964، أن الوزارة تستعد للانتقال إلى مشروع “الجامعات المنتجة” عبر الشراكة مع القطاع الخاص، بعيداً عن فرض رسوم على الطلبة، إلى جانب تشكيل لجان لتقييم الجامعات والكليات الأهلية واتخاذ إجراءات بحق المؤسسات المخالفة.

ويُعد نظام “هيبك” تطبيقاً رقمياً مخصصاً لطلبة الجامعات العراقية، يتيح لهم الوصول إلى الخدمات الأكاديمية والإدارية ومتابعة شؤونهم الدراسية إلكترونياً.

وكانت جامعات عراقية عدة قد شهدت احتجاجات طلابية رفضاً لاستيفاء مبالغ تصل إلى نحو 70 ألف دينار مقابل استخدام النظام، إذ طالب المحتجون بإلغاء الرسوم والحفاظ على مجانية التعليم الجامعي، معتبرين أن هذه المبالغ تشكل عبئاً مالياً إضافياً عليهم وعلى عائلاتهم.

مفاوضات “هيبك” وتأجيل مبالغ الطلبة

قال الحسني إن الوزارة تواصل مفاوضاتها مع شركة “هيبك” للتوصل إلى اتفاق يحقق مصلحة الطلبة والعراق، مشيراً إلى العمل على تأجيل دفع المبالغ المطلوبة من الطلبة لمدة شهر، لحين استكمال المفاوضات، وأوضح أن الشركة عراقية وتعمل بملاكات عراقية، نافياً المعلومات المتداولة بشأن كونها شركة أجنبية، ومؤكداً أنها أبدت تعاوناً واستعداداً للاستجابة لمطالب الوزارة.

وأشار إلى وجود مقترح يتعلق بمبلغ 75 ألف دينار، تتولى الشركة بموجبه دفع المبلغ نيابة عن الطالب، على أن يبقى الطالب مديناً لها به، مع تخصيص خدمات شراء تتضمن نسبة 10%، وفق الآلية المطروحة للنقاش، وأضاف أن الوزارة قدمت مطالب أخرى لمصلحة الطلبة، وأن الشركة ستعود إلى مراجعها لدراستها، معرباً عن أمله في إعلان نتائج المفاوضات خلال شهر.

منح الأراضي لمنتسبي التعليم العالي

وفي ملف الأراضي، أعلن الوزير اتخاذ قرار بمفاتحة مجلس الوزراء لطلب استثناء وزارة التعليم العالي من إجراءات المطوّر العقاري، بما يتيح منح الأراضي السكنية لمنتسبي الوزارة بصورة مباشرة، وبيّن أن الآلية الحالية المعتمدة وفق قرار مجلس الوزراء بشأن المطوّر العقاري قد تستغرق وقتاً طويلاً، ما دفع الوزارة إلى البحث عن مسار بديل لتسريع إجراءات منح الأراضي، بانتظار موافقة مجلس الوزراء على طلب الاستثناء.

الجامعات المنتجة والشراكة مع القطاع الخاص

وأكد الحسني أن الوزارة تعمل على استكمال البنى التحتية للجامعات العراقية، وتطوير مختبراتها، واستكمال ملاكاتها، ومعالجة المشكلات التي تواجهها، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية المتمثلة بتطبيق مفهوم “الجامعة المنتجة”، وأوضح أن هذا التوجه لا يرتبط بالتعليم الموازي أو استحصال الأموال من الطلبة، وإنما يهدف إلى تحويل الكليات الطبية والهندسية والعلمية والزراعية إلى مؤسسات منتجة وفاعلة، تتعاون مع القطاع الخاص وتسهم في معالجة مشكلاته من خلال العقود والشراكات.

لجان لتقييم الجامعات والكليات الأهلية

وفي ما يتعلق بالتعليم الأهلي، أعلن الوزير التوجه نحو مرحلة جديدة لترصين الجامعات والكليات الأهلية، من خلال تشكيل لجان مختصة وإجراء تقييم دقيق لأدائها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المؤسسات التي يثبت مخالفتها للقوانين والضوابط النافذة، وشدد على أن الوزارة تحترم التعليم الأهلي وتعدّه شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، لكنها تؤكد ضرورة التزام مؤسساته بالشروط والضوابط المحددة، وأداء دورها الوطني في خدمة البلاد.