رغم بلوغ الأسعار 117 دولاراً
تخفيضات على نفط العراق بقيمة 28 دولاراً.. سومو باعت 10 ملايين برميل لشركات هندية
كشفت 5 مصادر لمنصة الطاقة المتخصصة -ومقرها واشنطن- أن العراق باع مؤخراً 10 ملايين برميل نفط عبر موانئه الجنوبية بخصومات كبيرة تراوحت بين 25 و28 دولاراً للبرميل، حصلت الشركات الهندية على أغلبها، مؤكدةً عدم تمكن بغداد من بيع أي برميل نفط بسعر يتجاوز الـ100 دولار منذ بداية الحرب الإيرانية رغم وصول الأسعار العالمية إلى نحو 117 دولاراً. ولفتت إلى امتناع شركة تسويق النفط “سومو” والمتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي عن التعليق الرسمي بشأن تقديم خصم محدد بـ28 دولاراً، لكن الركابي أقر بوجود خصومات لتغطية كُلف النقل والتأمين للشركات المشترية في ظل متغيرات الأسعار.
ونقلت المنصة عن مصدر في “سومو”، أن أقصى سعر تمكنت الشركة من البيع به مؤخراً لم يتجاوز 85 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 90 دولاراً للشحنات الخفيفة المبيعة قبل نحو شهر، مشيراً إلى أن هذه الخصومات تعود لغياب الناقلات العراقية وتحمل المشترين مخاطر العبور والتأمين عبر مضيق هرمز الذي تمر منه نحو 3 ملايين برميل يومياً من أصل مجمل الصادرات العراقية البالغة 3.2 مليون برميل يومياً.
نص ما ورد على منصة الطاقة، تابعته شبكة 964:
أبلغت مصادر مُطلعة منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن) بأن العراق باع مؤخراً 10 ملايين برميل نفط عبر المواني الجنوبية، بخصم يتراوح بين 25 و28 دولاراً للبرميل.
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة، إن أغلب هذه الشحنات حصلت عليها شركات هندية، وإن التحميل جرى من المواني الجنوبية قبل أيام.
وأكد مصدران آخران أن العراق لم يتمكن من بيع أي براميل نفط فوق الـ100 دولار منذ بداية حرب إيران وحتى الآن، رغم ارتفاع الأسعار عالمياً إلى نحو 117 دولاراً في آخر جلسة تعاملات (الجمعة الماضية).
وتعليقاً على ذلك، قال مصدر في شركة تسويق النفط الحكومية “سومو”: “لم نتمكن مؤخراً من بيع النفط بأكثر من 85 دولاراً للبرميل، وقبل شهر تقريباً باعت الشركة بعض الشحنات من النفط الخفيف في حدود 90 دولارًا”.
في حين لم يرد المتحدث باسم شركة سومو على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة.
خصومات النفط العراقي رداً على سؤال من منصة الطاقة بخصوص خصومات النفط العراقي، قال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي: “ما زال البيع مطروحاً عبر الموانئ الجنوبية، وهناك خصومات لتغطية كُلف النقل والتأمين للشركات المشترية.. والأسعار متغيرة”.
وبسؤاله حول صحة رقم 28 دولاراً لأحدث الخصومات، قال: “ليس لدينا ما نصرح به بخصوص أسعار البيع”.
ومؤخراً، ارتفع متوسط صادرات النفط العراقي إلى نحو 3.2 مليون برميل يومياً، حسب تصريحات أدلى بها وزير النفط إلى وكالة الأنباء الرسمية.
وبلغ نصيب الشحنات المارة من مضيق هرمز نحو 3 ملايين برميل نفط يوميا تقريباً.
لماذا يطرح العراق خصومات على النفط؟ يعتمد العراق منذ بداية حرب إيران على طرح خصومات كبيرة على النفط، وصلت في بعض الأوقات إلى 32 دولاراً للبرميل، نظراً إلى عدم وجود ناقلات لديه.
ونتيجة لذلك، تتحمل الشركات التي تشتري النفط من العراق مخاطر النقل والتأمين في ظل تقييد حركة العبور من مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
ما أعلى سعر لبرميل النفط العراقي؟ تمكن العراق خلال أغسطس/آب 2026 من بيع بعض شحنات النفط بنحو 90 دولاراً للبرميل من النفط الخفيف، حسب معلومات حصلت عليها منصة الطاقة، لكن حالياً وصل أقصى سعر إلى نحو 85 دولاراً للبرميل.
ما الحل للتخلص من خصومات النفط العراقي؟ حتى يستفيد العراق من أسعار النفط المرتفعة، فإن الحل على المدى الطويل وليس القصير، سيكون امتلاك ناقلات نفط وأيضًا ناقلات مشتقات نفطية، إذ لا يمتلك العراق حاليًا سوى 4 ناقلات فقط.
وخلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، صرح وزير النفط بأن هناك خطة لشراء نحو 10 ناقلات عملاقة (يمكنها تحميل نحو 2 مليون برميل) بتكلفة إجمالية تقديرية تصل إلى مليارَي دولار.
متى يبدأ العراق شراء ناقلات نفط؟ حتى الآن لم يتخذ العراق أي خطوة رسمية فيما يتعلق بشراء أو استئجار ناقلات النفط التي أعلن عنها، لكن حسب معلومات منصة الطاقة فإنه من غير المتوقع حاليًا اتخاذ هذه الخطوة، على الأقل حتى بداية عام 2027.
وأفادت مصادر، في تصريحات خاصة، بأن المرحلة الأولى في شراء الناقلات تتضمن ناقلتين فقط.