فعلتها روسيا وإيران وفنزويلا
تنزيلات النفط العراقي سبق إليها الكبار حين ضيقت عليهم أميركا الخناق
تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الأربعاء (6 أيار 2026)، عن تفاصيل الخصومات السعرية التي أعلنت عنها شركة تسويق النفط العراقية (سومو) على أسعار بيع النفط الخام لشهر مايو الحالي، مبيناً أنها خصومات مؤقتة تبلغ 33.40 دولاراً على خام البصرة المتوسط خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر، لتنخفض إلى 26 دولاراً لبقية أيامه، فيما يُحدد الخصم على خام البصرة الثقيل بـ30 دولاراً.
هروب العراق من البحر إلى البر: هرمز يضيق الخناق على الرواتب وتنزيلات نفطية بالبصرة
بعد انسحاب الإمارات.. العراق يقرر التمسك بمنظمة “أوبك” لضمان استقرار أسعار النفط
وأشار المرسومي إلى أن هذه الخصومات جاءت بسبب غياب أسطول وطني قادر على تحمل مخاطر عبور مضيق هرمز، لافتاً إلى أن العراق بهذه الخطوة يسير على خطى دول سبقته إليها، في مقدمتها روسيا وإيران وفنزويلا، التي لجأت إلى الخصومات السعرية للتخفيف من وطأة العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
كشفت وكالة رويترز وموقع بلومبرغ الاقتصادي، أمس الثلاثاء (5 أيار 2026)، أن العراق عرض على مشتري الآجل خصومات تصل إلى 33.4 دولار للبرميل على خام البصرة المتوسط وإلى 30 دولاراً على خام البصرة الثقيل خلال أيار الجاري، استناداً إلى إشعار صادر عن شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، وذلك لإغراء المشترين الذين يواجهون مخاطر عبور مضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، فيما أشار الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى أن هذه الخطوة تعكس افتقار العراق إلى طرق نقل بديلة بعيداً عن المضيق الذي بات شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في نهاية شباط الماضي.
وقال المرسومي في تدوينة تابعتها شبكة 964، إن “الخصومات السعرية التي أعلنت عنها سومو على أسعار بيع النفط العراقي هي خصومات مؤقتة لشهر مايو الحالي فقط وهي تبلغ 33.40 دولار لخام البصرة المتوسط خلال الايام العشرة الاولى من شهر مايو تنخفض إلى 26 دولار لبقية ايام الشهر فيما يبلغ الخصم 30 دولار على خام البصرة الثقيل”.
وأضاف أن “هذه الخصومات ترتبط بعدم وجود أسطول وطني لنقل النفط العراقي يتحمل المغامرة والمخاطرة في عبور مضيق هرمز علما أن الخصومات السعرية ليست جديدة في الأسواق العالمية فقد سبق وأن طبقتها إيران وروسيا وفنزويلا للتقليل من وطأة العقوبات الأمريكية عليها والتي كانت تمنع شراء نفوط هذه الدول”.
ويقول الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، يوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)، إن خلافاً بين السعودية والإمارات على قرارات الإنتاج وتوزيع الحصص أدى إلى خروج الأخيرة من أوبك، موضحاً أن ذلك يعكس عمق الخلافات السياسية بين البلدين في ملفات أخرى، فيما بين الهاشمي أن هذا القرار قد يزيد حصة العراق بمطالبة من قبل الدول الأعضاء.
وكانت الإمارات قد قررت، الانسحاب من “أوبك” و”أوبك بلاس” بداية من مطلع الشهر المقبل، وهي ثالث منتج للنفط ضمن الدول الأعضاء في أوبك بإنتاج 3.4 مليون برميل، بعد السعودية التي تنتج قرابة 10 ملايين برميل بالمركز الأول ثم العراق ثانياً بنحو 4 ملايين.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن القرار جاء بعد مراجعة لسياسة الإنتاج والقدرة الحالية والمستقبلية بمساهمة فعالة في تلبية احتياجات ملحة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
وذكر الهاشمي في تدوينة على فيسبوك، تابعتها شبكة 964، أن “السبب الرئيسي لخروج الإمارات من أوبك هو خلافات مع السعودية على قرارات الإنتاج وتوزيع الحصص، لكنه قد يعكس أيضاً خلافات سياسية عميقة بين البلدين في ملفات أخرى دفعت الامارات للخروج والتحرر بقرارها السياسي والنفطي”.
وأضاف الهاشمي، أنه “مع ذلك سيستمر الدور القيادي للسعودية داخل منظمة أوبك، لكن قرار الامارات بالخروج قد يفتح الباب لمطالبات داخلية من قبل الدول الأعضاء بزيادة الحصص وخصوصاً من قبل العراق”.