"سنحميهم هذه المرة"
الغرابي: حكومة الزيدي كافأت قتلة تشرين بوزارات.. والشباب سيخرجون مجدداً
وجه الأمين العام لحزب “البيت الوطني”، حسين الغرابي، اليوم الأربعاء، (21 تشرين الأول 2026)، انتقادات حادة لتعاطي حكومة الزيدي مع ملف تظاهرات تشرين، متهماً إياها بـ “مكافأة” المتورطين بقتل المحتجين عبر منحهم مناصب وزارية ومديريات عامة. وفي حوار أجراه معه الإعلامي أحمد الطيب وتابعته شبكة 964، حذر الغرابي من محاولات أطراف سياسية وجهات من “المقاومة” اختراق تظاهرات 25 تشرين المرتقبة وركوب موجتها لتحقيق مكاسب خاصة، داعياً الشباب إلى الحذر وحماية طابع الحركة الاحتجاجية الناصع، بحسب تعبيره.
حسين الغرابي:
دائماً القوى السياسية تحاول اختراق الاحتجاجات في العراق، وهذا ما رأيناه عام 2011 و2015 وفي تشرين 2019، وأن تجد لها مكاناً داخل قوى الاحتجاج حتى تحصل على منافع سياسية، وكثيراً ما حصلوا على منافع سياسية في تشكيل حكومات والضغط على حكومات غير مقتنعين بها أو تغيير قوانين الانتخابات. وما يحصل الآن هو أن الكثيرين غاضبون من تصرفات الحكومة العراقية والسيد علي الزيدي في ملف مكافحة الفساد أو حصر السلاح بيد الدولة، لذلك لا أستبعد وجود حركات تحاول الدخول إلى الحركات الاحتجاجية، وسمعت الكثير من التلميحات إلى أن قوى من المقاومة ستنزل إلى التظاهرات، وسنحاول بكل ما نملك بوجودنا في الحركة الاحتجاجية أن نحمي الاحتجاجات من هذه التدخلات، وأن يكون 25 تشرين استذكاراً للشهداء والتضحيات الكبيرة التي قُدّمت، وتذكيراً للحكومة بالمطالب الأساسية التي خرجت من أجلها تشرين.
رسالتي إلى الشباب الذين سيخرجون للتظاهر: كونوا بعيون واعية وآذان صاغية لكل من يحاول أن يركب موجة الاحتجاجات القادمة وأن يقحم نفسه من خلال الحصول على مكاسب أو الضغط على الحكومة باسم تشرين، وتشرين باقية وهي حركة احتجاجية ناصعة، وإذا راجعنا تاريخ الثورات العراقية لن نجد ثورة غير مُصدّرة أو ليس لها إسناد من الخارج ما عدا تشرين التي خرج فيها كل أطياف الشعب العراقي، وحتى الكتل السياسية بما فيهم الشيخ قيس الخزعلي قال: أهلي شاركوا بالاحتجاجات، وحتى عادل عبد المهدي يقول إن 99% هم شباب ذوو مطالب حقة وكانوا واعين ومطالبهم وطنية، بالتالي هذه الحركة الاحتجاجية تعرضت لظلم كبير، وحتى هذه الحكومة الحالية تكافئ من اتُهم بقتل المحتجين بوزارات وبمديريات عامة وبمنافع، وتتغاضى عن الشباب ومطالبهم.