لاحظ مراحل نضج الحبة الشقراء

سمسم العراق الأجود يملأ السوق بالراشي والآبار تعوض بني ويس خسائر الحنطة

السعدية (ديالى) 964

يبدأ موسم حصاد السمسم في حقول قرية بني ويس التابعة لمنطقة السعدية في ديالى، بعد بلوغ الشجيرات ارتفاع 60 سنتيمتراً. ويقول مزارعون إنهم تحولوا إلى زراعة السمسم العراقي المعروف بجودته العالية، وعوضوا بذلك خسائر تكبدوها بسبب مشاكل موسم الحنطة مع التسويق الحكومي، وهم يبذلون جهداً كبيراً ويعتمدون على مياه الآبار. منذ بدء بذر السمسم في تموز، حتى حصاده مطلع الخريف، ثم تجمع حباته على شكل أكوام قبل تنفيضها وتصفيتها وتعبئتها في أكياس، ليستمر تسويق المحصول حتى كانون الأول. ويستخدم السمسم المحلي في صناعة الراشي و”المدكوكة” واستخراج الزيوت.

يوسف عبد المنعم، مزارع في قرية بني ويس، تحدث لشبكة 964:

بدأ المزارعون يتجهون إلى زراعة هذا المحصول بعدما كانوا في السابق يعتمدون بصورة أساسية على الحنطة، مع مرور الوقت، أصبحت زراعة الحنطة تسبب خسائر للمزارعين، في هذه المنطقة.

لكن زراعة السمسم تحتاج أيضاً إلى جهد كبير، ونحن نعتمد في سقيه على مياه الآبار، ونبدأ زراعته في الشهر السابع، أي تموز، وقد بدأ موسم حصاده في المنطقة، هذا المحصول كله أنتج بالاعتماد على مياه الآبار، ولو كانت المياه متوفرة في الأنهر لكان ارتفاع النباتات أكبر مما نراه الآن، ولكان الإنتاج أفضل أيضاً.

بعد نضج السمسم، نبدأ حصاده، إما بالاستعانة بالعمال أو باستخدام الحاصدة، ثم نجمع النباتات على شكل أكوام، وهي العملية التي نسميها “التجسير”، وبعد ذلك ننتظر حتى يصبح السمسم جاهزاً للتنفيض، فنستخرج البذور من النباتات، ثم نصفيها ونضعها في أكياس، وبعدها نبيع المحصول إلى التجار.

أما بالنسبة إلى مراحل نمو النبات، فتظهر الزهرة أولاً، ثم تسقط وتبدأ مرحلة تكوّن السمسم، وبعد اكتمال النضج يصبح المحصول جاهزاً للحصاد.

صالح إبراهيم، مزارع سمسم منذ 50 عاماً، تحدث لشبكة 964:

في الماضي، كنا نحصد السمسم بأيدينا، ثم نجمع النباتات على شكل أكداس، وبعد ذلك نفرش الأرض بقطعة قماش كبيرة نسميها “الچادر”، ونبدأ بتنفيض السمسم فوقها حتى تتساقط البذور، ثم نجمعها ونبيعها في الأسواق، وكانت جميع مراحل الحصاد تعتمد على العمل اليدوي، وكانت النساء أيضاً يشاركن في حصاد السمسم، أما اليوم فقد دخلت المكائن وأصبحت تستخدم في عمليات الحصاد.