رداً على حوارها مع آن صلاح واشارتها لصفقات
الأمين العام للدفاع ينفي اتهامات جينجر كروز بشأن F-16 ويحذر من محاولات الضغط
نفى مكتب الأمين العام لوزارة الدفاع، اليوم السبت، (7 تشرين الثاني 2026)، جملة وتفصيلاً ما ورد في تقرير تلفزيوني بثته قناة “الدولة” الفضائية ضمن برنامج “واحد سياسة”، واصفاً التصريحات الصادرة عن المسؤولة الأمريكية السابقة جينجر كروز بشأن صيانة طائرات F-16 بأنها “لا أساس لها من الصحة”، فيما تساءل المكتب عن توقيت وطبيعة هذه التصريحات وما قد تهدف إليه من محاولات للتأثير في عمله أو ممارسة ضغوط على القرارات المتعلقة بالملف، بحسب تعبيره.
وجاء بيان مكتب الأمين العام لوزارة الدفاع رداً على حوار أجرته الإعلامية آن صلاح مع جينجر كروز، نائبة المفتش العام الخاص بمشروع إعادة إعمار العراق (SIGIR) سابقاً وسيدة الأعمال الأمريكية، تابعته شبكة 964، حيث اتهمت فيه الأمين العام الفريق شوان مظهر راوندوزي بالوقوف وراء تعطيل صيانة طائرات F-16 وعرقلة حصول القوة الجوية على الدعم المطلوب، مشيرة إلى أن هذا الملف يشهد صفقات تجري خارج وزارة الدفاع، وداعية رئيس الوزراء إلى التدخل واستدعائه للوقوف على أسباب هذا التأخير.
وجاء في نص بيان وزارة الدفاع تلقته شبكة 964، أنه “ينفي مكتب الأمين العام لوزارة الدفاع جملةً وتفصيلاً ما ورد في التقرير الذي بثّته قناة الدولة الفضائية ضمن برنامج «واحد سياسة»، واستضافت فيه السيدة جينجر كروز، بشأن ما نُسب إلى الأمين العام من معلومات تتعلق بملف صيانة طائرات F-16”.
وأضاف البيان أنه “فيما يتعلق بالخلفية المهنية للسيدة جينجر كروز، فهي سيدة أعمال أمريكية ومسؤولة حكومية سابقة، شغلت منصب نائب المفتش العام لإدارة إعادة إعمار العراق خلال الفترة من عام 2004 ولغاية عام 2012. وبعد مغادرتها العراق، أسست شركة (Mantid International)، العاملة في مجال الاستشارات وإدارة المخاطبات والتنسيق، وتعمل حلقة وصل لمساعدة الشركات الدولية والأمريكية في إنجاز أعمالها داخل العراق”.
وأشار إلى أنه “ترتبط الشركة، بحسب المعلومات المتداولة، بعلاقات عمل مع شركة (Acuity International) الأمريكية، فضلاً عن شركة (Alutiiq) الأمريكية، كما تُذكر هذه الشركات ضمن الشركات العاملة في مجالات الخدمات الأمنية واللوجستية والعمليات الدولية، والمرتبطة بمنظمة (ISOA)”.
وتابع بيان الدفاع، أنه “تشير المعلومات المتعلقة بنشاط شركة (Mantid International) إلى دورها في تسهيل إجراءات التراخيص والتصاريح اللازمة لعمل الشركات الأجنبية داخل العراق. وفي هذا الإطار، وُجّهت دعوات رسمية إلى ما بين (9–11) شركة أمريكية لإجراء المسوحات الميدانية الخاصة بمشروع طائرات F-16، وقد أكملت شركتان منها أعمال المسح الميداني، فيما تواصل بقية الشركات استكمال أعمالها، تمهيداً لدراسة العروض واختيار الأنسب وفقاً لمتطلبات المشروع ورأي الجهة المستفيدة”.
وأكد البيان أن “توقيت وطبيعة ما طُرح من تصريحات يثيران تساؤلات بشأن الغايات من إثارتها، ولا سيما ما قد يترتب عليها من محاولات للتأثير في عمل مكتب الأمين العام أو ممارسة ضغوط على توجهاته وقراراته المتعلقة بملف مشروع صيانة طائرات F-16، الذي يجري التعامل معه وفق السياقات المؤسسية والفنية المعتمدة، وبما يضمن تحقيق المصلحة العامة واختيار العرض الأنسب وفقاً لمتطلبات الجهة المستفيدة”.
كما أكد مكتب الأمين العام أن “ما ورد في التقرير بشأن الأمين العام لا أساس له من الصحة، ولا يعكس حقيقة عمله أو طبيعة مسؤولياته ومهامه”، داعياً وسائل الإعلام إلى “توخي الدقة والمهنية في تناول الموضوعات المتعلقة بوزارة الدفاع وقياداتها، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، واعتماد المصادر الرسمية في نقل الأخبار”.