بعد خطف داعش 4 صيادين

فيديو: بحيرة حمرين مغلقة بقرار أمني.. والصيادون يتحولون لبيع الخضار

بحيرة حمرين (ديالى) 964

توقفت حركة الصيد بالكامل داخل بحيرة حمرين شمال شرقي ديالى، ما أجبر مئات الصيادين على سحب زوارقهم إلى اليابسة وركنها أمام المنازل، إثر قرار أمني بإغلاق المسطح المائي عقب عملية عسكرية واسعة جاءت بعد اختطاف تنظيم “داعش” 4 صيادين حررتهم قوات الحشد الشعبي، وتلت ذلك ضربات جوية وتمشيط واسع للمنطقة ومصب نهر نارين.

هذا الإغلاق القسري ترك نحو 300 عائلة بلا مصدر دخل بانتظار استكمال التطهير العسكري للمحيط، وسط مخاوف معيشية دفعت بعض الصيادين لافتراش الأرصفة لبيع الخضار. ورغم تأكيد الصيادين لشبكة 964 عدم اعتراضهم على الإجراءات الأمنية، إلا أنهم طالبوا المحافظ والقيادات المعنية بوضع حد زمني للأزمة وفتح البحيرة مجدداً لتفادي تفاقم المشاكل المعيشية والأسرية في القرى المجاورة.

يقول الصياد أوس مهند لشبكة 964: “قطع هذا القرار أرزاقنا بالكامل بعد إغلاق البحيرة، ونحن نعيش على صيد الأسماك أباً عن جد منذ ولادتنا، لكننا اليوم اضطررنا لبيع الخيار واللوبياء على الطرق بعدما توقف مصدر عيشنا”.

ويضيف مهند: “سابقاً كانت العمليات الأمنية تستمر لنحو 10 أيام ثم يأتي المحافظ ويُعاد فتح البحيرة، لكن الإغلاق طال هذه المرة، وقرى حمرين ومناطق واسعة من السعدية تعتمد كلياً على مياه البحيرة، وإذا استمر هذا الحال فسنتراجع أكثر إلى الخلف”.

من جانبه، يوضح الصياد عداي علي، من قرية زركوش، أن “توقف الصيد حوّل المئات إلى عاطلين عن العمل، وحتى حركة السوق في الشارع العام ماتت تماماً لأن دوران الاقتصاد هنا مرتبط بنزول الزوارق وعودة الأسماك”.

ويشير علي لشبكة 964 إلى أن “نحو 300 عائلة تعتاش على الصيد من قرى زركوش والجبور وبني ويس، إلى جانب صيادين وقصابين يفدون من دلي عباس وبعقوبة وبغداد، لكن كل البسطات أغلقت الآن”، محذراً من أن “البطالة المفاجئة والجلوس القسري في المنازل فجّرا مشاحنات وأزمات أسرية وضغوطاً نفسية خانقة، وأنا جئت من دلي عباس للعمل هنا، والآن أجد نفسي مجبراً على العودة دون دينار واحد”.

في المقابل، كشف مصدر أمني لشبكة 964، رفض الكشف عن اسمه، كواليس التحرك العسكري، مبيناً أن “العملية الأمنية في محيط بحيرة حمرين ومصب نهر نارين انطلقت عقب إقدام خلايا تابعة لداعش على خطف 4 صيادين، قبل أن تتمكن قوات الحشد الشعبي من تحريرهم”.

وتابع المصدر: “عقب تحرير المخطوفين، باشرت الأجهزة الأمنية عمليات رصد وتعقب دقيقة لتحركات المسلحين، نُفذت على إثرها ضربة جوية استهدفت مضافات يُشتبه بوجود عناصر التنظيم داخلها، ثم بدأت عملية تطهير واسعة النطاق لتمشيط المصب ومحيط البحيرة”.

وأكد المصدر أن “بحيرة حمرين ستبقى مغلقة تماماً أمام جميع الزوارق والصيادين لحين استكمال الأهداف وتأمين المسطح المائي بالكامل وإنهاء أي نشاط أو موطئ قدم لخلايا التنظيم في المنطقة”.